وتجب جماعة ، ولا يجوز التخلف إلا مع العذر ، فيجوز حينئذ أن يصلي
منفردا ندبا .
شرح
وتؤيده صحيحة زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " إنما صلاة
العيدين على المقيم ، ولا صلاة إلا بإمام " ( 1 ) . وصحيحة الفضيل بن يسار ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا
أضحى " ( 2 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : " إنما رخص رسول الله صلى الله
عليه وآله للنساء العوائق في الخروج في العيدين للتعرض للرزق " ( 3 ) .
ورواية هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال ،
قلت : أرأيت إن كان مريضا لا يستطيع أن يخرج ، أيصلي في بيته ؟ قال :
" لا " ( 4 ) .
قوله : ( وتجب جماعة ، ولا يجوز التخلف إلا مع العذر ، فيجوز
حينئذ أن يصلي منفردا ندبا ) .
أما اشتراط الجماعة فقد تقدم الكلام فيه ( 5 ) .
وأما استحباب الصلاة على الانفراد مع تعذر الجماعة فهو قول أكثر
الأصحاب . ويدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب
بما وجد وليصل وحده كما يصلي في الجماعة " ( 6 ) . ورواية منصور ، عن أبي
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 287 / 862 ، الوسائل 5 : 97 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 7 .
( 2 ) الفقيه 1 : 283 / 1287 ، التهذيب 3 : 289 / 868 ، المحاسن : 372 / 136 ، الوسائل
5 : 103 أبواب صلاة العيد ب 8 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 287 / 858 ، الوسائل 5 : 133 أبواب صلاة العيد ب 28 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 321 / 1464 ، التهذيب 3 : 288 / 864 ، الاستبصار 1 : 445 / 1821 ،
الوسائل 5 : 97 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 8 .
( 5 ) في ص 95 .
( 6 ) الفقيه 1 : 320 / 1463 ، التهذيب 3 : 136 / 297 ، الاستبصار 1 : 444 / 1716 ،
الوسائل 5 : 98 أبواب صلاة العيد ب 3 ح 1 .