ولو فاتت لم تقض .
شرح
وموثقة سماعة قال : سألته عن الغدو إلى المصلى في الفطر والأضحى
فقال : " بعد طلوع الشمس " ( 1 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : وقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت
وانبسطت ( 2 ) . وهو أحوط ، ومقتضى الروايتين أن وقت الخروج إلى المصلى بعد
طلوع الشمس .
وقال المفيد : إنه يخرج قبل طلوعها ، فإذا طلعت صبر هنيئة ثم
صلى ( 3 ) . واحتج له في المختلف بما فيه من المباكرة إلى فعل الطاعة ، وعارضه
بأن التعقيب في المساجد إلى طلوع الشمس عبادة ( 4 ) .
ويستحب تأخير صلاة العيد في الفطر شيئا عن الأضحى بإجماع العلماء ،
لاستحباب الإفطار في الفطر قبل خروجه ، بخلاف الأضحى فإن الأفضل أن
يكون إفطاره على شئ مما يضحي به بعد الصلاة ، ولأن الأفضل اخراج الفطرة
قبل الصلاة فاستحب تأخير الصلاة ليتسع الوقت لذلك ، وفي الأضحى تقديمها
ليضحي بعدها : فإن وقتها بعد الصلاة .
قوله : ( ولو فاتت لم تقض ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الصلاة بين كونها فرضا أو نفلا ، وفي
الفوات بين أن يكون عمدا أو نسيانا . وبهذا التعميم صرح في التذكرة وقال :
إن سقوط القضاء مذهب أكثر الأصحاب ( 5 ) . وقال الشيخ في التهذيب : من
فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء ويجوز له أن يصلي إن شاء ركعتين
وإن شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء ( 6 ) . وقال ابن إدريس : يستحب
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 287 / 859 ، الوسائل 5 : 135 أبواب صلاة العيد ب 29 ح 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 169 .
( 3 ) المقنعة : 32 .
( 4 ) المختلف : 114 . وفيه المبادرة بدل المباكرة .
( 5 ) التذكرة 1 : 162 .
( 6 ) التهذيب 3 : 134 .