تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ولو فاتت لم تقض .
شرح
وموثقة سماعة قال : سألته عن الغدو إلى المصلى في الفطر والأضحى فقال : " بعد طلوع الشمس " ( 1 ) . وقال الشيخ في المبسوط : وقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت ( 2 ) . وهو أحوط ، ومقتضى الروايتين أن وقت الخروج إلى المصلى بعد طلوع الشمس . وقال المفيد : إنه يخرج قبل طلوعها ، فإذا طلعت صبر هنيئة ثم صلى ( 3 ) . واحتج له في المختلف بما فيه من المباكرة إلى فعل الطاعة ، وعارضه بأن التعقيب في المساجد إلى طلوع الشمس عبادة ( 4 ) . ويستحب تأخير صلاة العيد في الفطر شيئا عن الأضحى بإجماع العلماء ، لاستحباب الإفطار في الفطر قبل خروجه ، بخلاف الأضحى فإن الأفضل أن يكون إفطاره على شئ مما يضحي به بعد الصلاة ، ولأن الأفضل اخراج الفطرة قبل الصلاة فاستحب تأخير الصلاة ليتسع الوقت لذلك ، وفي الأضحى تقديمها ليضحي بعدها : فإن وقتها بعد الصلاة . قوله : ( ولو فاتت لم تقض ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الصلاة بين كونها فرضا أو نفلا ، وفي الفوات بين أن يكون عمدا أو نسيانا . وبهذا التعميم صرح في التذكرة وقال : إن سقوط القضاء مذهب أكثر الأصحاب ( 5 ) . وقال الشيخ في التهذيب : من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء ويجوز له أن يصلي إن شاء ركعتين وإن شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء ( 6 ) . وقال ابن إدريس : يستحب
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 287 / 859 ، الوسائل 5 : 135 أبواب صلاة العيد ب 29 ح 2 . ( 2 ) المبسوط 1 : 169 . ( 3 ) المقنعة : 32 . ( 4 ) المختلف : 114 . وفيه المبادرة بدل المباكرة . ( 5 ) التذكرة 1 : 162 . ( 6 ) التهذيب 3 : 134 .