تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ولو اختلت الشرائط سقط الوجوب واستحب الإتيان بها جماعة وفرادى .
شرح
عبد الله عليه السلام ، قال : " مرض أبي يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين ثم ضحى " ( 1 ) . ونقل عن ظاهر الصدوق في المقنع وابن أبي عقيل عدم مشروعية الانفراد فيها مطلقا ، واحتج لهما في المختلف ( 2 ) بصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى ، قال : " ليس صلاة إلا مع إمام " ( 3 ) . والجواب بالحمل على نفي الوجوب ، جمعا بين الأدلة .قوله : ( ولو اختلت الشرائط سقط الوجوب ، ويستحب الإتيان بها جماعة وفرادى ) . أما سقوط الوجوب مع اختلال أحد شرائطه فلا ريب فيه ، لأن انتفاء الشرط يقتضي انتفاء المشروط . وأما استحباب الإتيان بها جماعة وفرادى والحال هذه فهو اختيار الشيخ ( 4 ) وأكثر الأصحاب . وقال السيد المرتضى : إنها تصلى عند فقد الإمام واختلال بعض الشرائط على الانفراد ( 5 ) . ونقل عن أبي الصلاح أنه قال : يقبح الجمع فيها مع اختلال الشرائط ( 6 ) . وقال ابن إدريس : ليس معنى قول أصحابنا يصلى على الانفراد أن يصلي كل واحد منهم منفردا ، بل الجماعة أيضا عند
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 320 / 1462 ، التهذيب 3 : 288 / 865 ، الاستبصار 1 : 445 / 1718 ، الوسائل 5 : 98 أبواب صلاة العيد ب 3 ح 3 . ( 2 ) المقنع : 46 . ونقله عنهما واحتج لهما في المختلف : 113 . ( 3 ) التهذيب 3 : 135 / 296 ، الاستبصار 1 : 444 / 1715 ، الوسائل 5 : 96 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 4 . ( 4 ) النهاية : 133 ، والمبسوط 1 : 169 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 193 . ( 5 ) جمل العلم والعمل : 74 ، المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 203 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 154 .