ولو اختلت الشرائط سقط الوجوب واستحب الإتيان بها جماعة وفرادى .
شرح
عبد الله عليه السلام ، قال : " مرض أبي يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين ثم
ضحى " ( 1 ) .
ونقل عن ظاهر الصدوق في المقنع وابن أبي عقيل عدم مشروعية
الانفراد فيها مطلقا ، واحتج لهما في المختلف ( 2 ) بصحيحة محمد بن مسلم ، عن
أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى ، قال :
" ليس صلاة إلا مع إمام " ( 3 ) .
والجواب بالحمل على نفي الوجوب ، جمعا بين الأدلة .قوله : ( ولو اختلت الشرائط سقط الوجوب ، ويستحب الإتيان بها
جماعة وفرادى ) .
أما سقوط الوجوب مع اختلال أحد شرائطه فلا ريب فيه ، لأن انتفاء
الشرط يقتضي انتفاء المشروط .
وأما استحباب الإتيان بها جماعة وفرادى والحال هذه فهو اختيار الشيخ ( 4 )
وأكثر الأصحاب . وقال السيد المرتضى : إنها تصلى عند فقد الإمام واختلال
بعض الشرائط على الانفراد ( 5 ) . ونقل عن أبي الصلاح أنه قال : يقبح الجمع
فيها مع اختلال الشرائط ( 6 ) . وقال ابن إدريس : ليس معنى قول أصحابنا
يصلى على الانفراد أن يصلي كل واحد منهم منفردا ، بل الجماعة أيضا عند
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 320 / 1462 ، التهذيب 3 : 288 / 865 ، الاستبصار 1 : 445 / 1718 ،
الوسائل 5 : 98 أبواب صلاة العيد ب 3 ح 3 .
( 2 ) المقنع : 46 . ونقله عنهما واحتج لهما في المختلف : 113 .
( 3 ) التهذيب 3 : 135 / 296 ، الاستبصار 1 : 444 / 1715 ، الوسائل 5 : 96 أبواب صلاة
العيد ب 2 ح 4 .
( 4 ) النهاية : 133 ، والمبسوط 1 : 169 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 193 .
( 5 ) جمل العلم والعمل : 74 ، المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 203 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 154 .