تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
من قبله عموما ، فكان كالنائب الخاص . وقد بينا ضعفه فيما سبق . وأما ذكره من السر فكلام ظاهري ، إذ لا منافاة بين كون الوجوب في الجمعة تخييريا وفي العيد عينيا إذا اقتضته الأدلة . وبالجملة فتخصيص الأدلة الدالة على الوجوب بمثل هذه الروايات لا يخلو من إشكال . وما أدعوه من الاجماع فغير صالح للتخصيص أيضا ، لما بيناه غير مرة من أن الاجماع إنما يكون حجة مع العلم القطعي بدخول قول الإمام عليه السلام في أقوال المجمعين ، وهو غير متحقق هنا . ومع ذلك فالخروج عن كلام الأصحاب ، مشكل ، واتباعهم بغير دليل أشكل . الثاني : العدد ، وقد أجمع الأصحاب على اعتباره هنا ، حكاه في المنتهى ( 1 ) ، والظاهر الاكتفاء فيه بالخمسة ، لصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة " ( 2 ) . وذهب ابن أبي عقيل إلى اشتراط السبعة هنا مع أنه اكتفى في الجمعة بخمسة ، والظاهر أنه رواه ، لأنه قال : لو كان إلى القياس لكانا جميعا سواء ، لكنه تعبد من الخالق سبحانه ( 3 ) . ولم نقف على مأخذه . الثالث : الجماعة ، ودليلها معلوم مما سبق . الرابع : الوحدة ، وظاهر الأصحاب اشتراطها ، حيث أطلقوا مساواتها للجمعة في الشرائط ، ونقل عن الحلبيين التصريح بذلك ( 4 ) محتجين ( 5 ) بأنه لم
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 342 . ( 2 ) الفقيه 1 : 331 / 1489 ، الوسائل 5 : 142 أبواب صلاة العيد ب 39 ح 1 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف ، 111 . ( 4 ) أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 154 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 . ( 5 ) نقل احتجاجهما في الذكرى ، 240 .
مدارك الأحكام — صفحة 95 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث