شرح
الصلاة يوم الفطر والأضحى فقال : " ليس صلاة إلا مع إمام " ( 1 ) .
ورواية معمر بن يحيى ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " لا صلاة
يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام " ( 2 ) .
وعندي في هذا الاستدلال نظر ، إذ الظاهر أن المراد بالإمام هنا إمام
الجماعة لا إمام الأصل عليه السلام ، كما يظهر من تنكير الإمام ولفظ الجماعة .
وقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : " من لم يشهد جماعة الناس في
العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد ، وليصل وحده كما يصلي في الجماعة " ( 3 ) وفي
موثقة سماعة : " لا صلاة في العيدين إلا مع الإمام ، وإن صليت وحدك فلا
بأس " ( 4 ) .
قال جدي - قدس سره - في روض الجنان : ولا مدخل للفقيه حال الغيبة
في وجوبها في ظاهر الأصحاب ، وإن كان ما في الجمعة من الدليل قد يتمشى هنا
إلا أنه قد يحتاج إلى القائل ، ولعل السر في عدم وجوبها حال الغيبة مطلقا
بخلاف الجمعة أن الواجب الثابت في الجمعة إنما هو التخييري كما مر ، أما العيني
فهو منتف بالإجماع ، والتخييري في العيد غير متصور ، إذ ليس معها فرد آخر
يخير بينها وبينه ، فلو وجبت لوجبت عينا ، وهو خلاف الاجماع . ( 5 )
قلت : الظاهر أنه أراد بالدليل ما ذكروه في الجمعة من أن الفقيه منصوب
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 128 / 275 ، الاستبصار 1 : 444 / 1715 ، الوسائل 5 : 96 أبواب صلاة
العيد ب 2 ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 459 / 2 ، التهذيب 3 : 128 / 272 ، الاستبصار 1 : 444 / 1713 ، ثواب
الأعمال ، 105 / 3 ، الوسائل 5 : 97 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 11 .
( 3 ) الفقيه 1 : 320 / 1463 ، التهذيب 3 : 136 / 297 ، الاستبصار 1 : 444 / 1716 ،
الوسائل 5 : 98 أبواب صلاة العيد ب 3 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 320 / 1459 ، التهذيب 3 : 128 / 274 ، الاستبصار 1 : 445 / 1719 ،
ثواب الأعمال : 105 / 2 ، الوسائل 5 : 96 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 5 .
( 5 ) روض الجنان : 299 .