الفصل الثاني :
في صلاة العيدين
والنظر فيها ، وفي سننها :
وهي واجبة مع وجود الإمام بالشروط المعتبرة في الجمعة .
شرح
قوله : ( الفصل الثاني ، في صلاة العيدين ) .
العيدان هما اليومان المعروفان ، وأحدهما عيد ، وياؤه منقلبة عن واو ،
لأنه مأخوذ من العود ، إما لكثرة عوائد الله تعالى فيه على عباده ، وإما لعود
السرور والرحمة بعوده . والجمع أعياد على غير قياس ، لأن حق الجمع رد الشئ
إلى أصله . قيل : وإنما فعلوا ذلك للزوم الياء في مفرده ، أو للفرق بين جمعه
وبين جمع عود الخشب ( 1 ) .
قوله : ( وهي واجبة مع وجود الإمام بالشروط المعتبرة في
الجمعة ) .
أجمع علماؤنا كافة على وجوب صلاة العيدين على الأعيان على ما نقله
جماعة منهم المصنف ( 2 ) والعلامة في جملة من كتبه ( 3 ) . والأصل في وجوبها - قبل
الاجماع - الكتاب والسنة ، قال الله تعالى : * ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه
فصلى ) * ( 4 ) وذكر جمع من المفسرين أن المراد بالزكاة والصلاة زكاة الفطرة وصلاة
العيد ( 5 ) ، وهو مروي عن الصادق عليه السلام أيضا ( 6 ) .
وقال تعالى : * ( فصل لربك وانحر ) * ( 7 ) قيل : هي صلاة العيد ونحر
البدن للأضحية ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قال به الشهيد الثاني في روض الجنان : 299 .
( 2 ) المعتبر 2 : 308 ( 3 ) التذكرة 1 : 157 ، ونهاية الأحكام 2 : 55 ، والمنتهى 1 : 339 .
( 4 ) الأعلى : 14 .
( 5 ) منهم القمي في تفسيره 2 : 417 .
( 6 ) مجمع البيان 5 : 476 .
( 7 ) الكوثر : 2 .
( 8 ) كما في التبيان 10 : 418 .