تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ومن يصلي ظهرا فالأفضل إيقاعها في المسجد الأعظم . وإذا لم يكن إمام الجمعة ممن يقتدى به جاز أن يقدم المأموم صلاته على الإمام . ولو صلى معه ركعتين وأتمهما بعد تسليم الإمام ظهرا كان أفضل .
شرح
انفرادا ( 1 ) . ويدفعه صريحا رواية الحلبي المتقدمة ( 2 ) . قوله : ( وإذا لم يكن إمام الجمعة ممن يقتدى به جاز أن يقدم المأموم صلاته على الإمام ، ولو صلى معه ركعتين وأتمها بعد تسليم الإمام ظهرا كان أفضل ) . لا ريب في جواز كل من الأمرين . واختلف كلام المصنف في الأفضل منهما ، فاختار هنا أفضلية المتابعة والإتمام ، وربما كان مستنده رواية حمران عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " في كتاب علي عليه السلام : إذا صلوا الجمعة فصلوا معهم ولا تقوم من مقامك حتى تصلي ركعتين أخريين " ( 3 ) وفي الطريق ضعف ( 4 ) . واختار في المعتبر أن الأفضل التقديم ( 5 ) ، لأن ذلك يقتضي الاستقلال بالإتيان بالصلاة على الوجه التام ، ولما رواه أبو بكر الحضرمي قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام ، كيف تصنع يوم الجمعة ؟ قال : " كيف تصنع أنت ؟ " قلت : أصلي في منزلي ثم أخرج فأصلي معهم ، قال : " كذلك أصنع أنا " ( 6 ) . ويشهد له أيضا ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ما من عبد يصلي في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلي معهم وهو على وضوء إلا كتب الله له خمسا وعشرين درجة " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر ، 65 . ( 2 ) في ص 89 . ( 3 ) التهذيب 3 : 28 / 96 ، الوسائل 5 : 44 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 29 ح 1 . ( 4 ) ووجهه هو وقوع ابن بكير في طريقها - وهو عبد الله بن بكير - وهو فطحي ، راجع الفهرست 106 ، ومعجم رجال الحديث 22 : 169 . ( 5 ) المعتبر 2 : 305 . ( 6 ) التهذيب 3 : 246 / 671 ، الوسائل 5 : 44 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 29 ح 3 . ( 7 ) الفقيه 1 : 265 / 1210 ، الوسائل 5 : 383 أبواب صلاة الجماعة ب 6 ح 2 .