ومن يصلي ظهرا فالأفضل إيقاعها في المسجد الأعظم . وإذا لم يكن إمام
الجمعة ممن يقتدى به جاز أن يقدم المأموم صلاته على الإمام . ولو
صلى معه ركعتين وأتمهما بعد تسليم الإمام ظهرا كان أفضل .
شرح
انفرادا ( 1 ) . ويدفعه صريحا رواية الحلبي المتقدمة ( 2 ) .
قوله : ( وإذا لم يكن إمام الجمعة ممن يقتدى به جاز أن يقدم المأموم
صلاته على الإمام ، ولو صلى معه ركعتين وأتمها بعد تسليم الإمام ظهرا
كان أفضل ) .
لا ريب في جواز كل من الأمرين . واختلف كلام المصنف في الأفضل
منهما ، فاختار هنا أفضلية المتابعة والإتمام ، وربما كان مستنده رواية حمران عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " في كتاب علي عليه السلام : إذا صلوا الجمعة
فصلوا معهم ولا تقوم من مقامك حتى تصلي ركعتين أخريين " ( 3 ) وفي الطريق
ضعف ( 4 ) .
واختار في المعتبر أن الأفضل التقديم ( 5 ) ، لأن ذلك يقتضي الاستقلال
بالإتيان بالصلاة على الوجه التام ، ولما رواه أبو بكر الحضرمي قال ، قلت لأبي
جعفر عليه السلام ، كيف تصنع يوم الجمعة ؟ قال : " كيف تصنع أنت ؟ "
قلت : أصلي في منزلي ثم أخرج فأصلي معهم ، قال : " كذلك أصنع أنا " ( 6 ) .
ويشهد له أيضا ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : " ما من عبد يصلي في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلي
معهم وهو على وضوء إلا كتب الله له خمسا وعشرين درجة " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر ، 65 .
( 2 ) في ص 89 .
( 3 ) التهذيب 3 : 28 / 96 ، الوسائل 5 : 44 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 29 ح 1 .
( 4 ) ووجهه هو وقوع ابن بكير في طريقها - وهو عبد الله بن بكير - وهو فطحي ، راجع الفهرست
106 ، ومعجم رجال الحديث 22 : 169 .
( 5 ) المعتبر 2 : 305 .
( 6 ) التهذيب 3 : 246 / 671 ، الوسائل 5 : 44 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 29 ح 3 .
( 7 ) الفقيه 1 : 265 / 1210 ، الوسائل 5 : 383 أبواب صلاة الجماعة ب 6 ح 2 .