ويستحب الجهر بالظهر في يوم الجمعة .
شرح
أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها ، قال :
" له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها " ( 1 ) وفي الطريق عبد الله بن بكير ،
وهو فطحي ( 2 ) ، فلا تبلغ حجة في تقييد الأخبار الكثيرة السليمة من
الطعن ( 3 ) .
وأما المنع من العدول في سورتي الجحد والتوحيد بمجرد الشروع فيهما
فاستدل عليه بصحيحة عمرو بن أبي نصر قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو الله أحد
وقل يا أيها الكافرون ، قال : " يرجع من كل سورة إلا من قل هو الله أحد وقل
يا أيها الكافرون " ( 4 ) .
ويتوجه عليه أن هذه الرواية مطلقة وروايتا الحلبي ومحمد بن مسلم
مفصلتان ، فكان العمل بمقتضاهما أولى .
قوله : ( ويستحب الجهر بالظهر يوم الجمعة ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ومستنده صحيحة عمران الحلبي ،
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسئل عن الرجل يصلي الجمعة أربع
ركعات ، أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : " نعم ، والقنوت في الثانية " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 293 / 1180 ، الوسائل 4 : 776 أبواب القراءة في الصلاة ب 36 ح 2 .
( 2 ) راجع الفهرست : 106 .
( 3 ) الوسائل 4 : 814 أبواب القراءة في الصلاة ب 69 .
( 4 ) الكافي 3 : 317 / 25 ، التهذيب 2 : 290 / 1166 ، الوسائل 4 : 775 أبواب القراءة في الصلاة ب 35 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 269 / 1231 ، التهذيب 3 : 14 / 50 ، الاستبصار 1 : 416 / 1594 ،
الوسائل 4 : 819 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 1 .