تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وإذا سبق الإمام إلى قراءة سورة فليعدل إلى الجمعة وكذا في الثانية يعدل إلى سورة المنافقين ما لم يتجاوز نصف السورة ، إلا في سورة الجحد والتوحيد .
شرح
وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون " ( 1 ) وفي الطريق ضعف ( 2 ) . قوله : ( وإذا سبق الإمام إلى قراءة سورة فليعدل إلى الجمعة والمنافقين ما لم يتجاوز نصف السورة ، إلا في سورة الجحد والتوحيد ) . أما استحباب العدول مع عدم تجاوز النصف في غير هاتين السورتين فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدل عليه روايات ، منها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع ، إلا أن تكون في يوم الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها " ( 3 ) . وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو الله أحد ، قال : " يرجع إلى سورة الجمعة " ( 4 ) . وجه الدلالة أنهما تضمنتا الأمر بالعدول إلى هاتين السورتين من التوحيد ، ومتى ساغ العدول منها إليهما ساغ من غيرها بطريق أولى . وأما تقييد الجواز بعدم تجاوز النصف فلم أقف له على مستند ، واعترف الشهيد في الذكرى بعدم الوقوف عليه أيضا ( 5 ) . نعم روى عبيد بن زرارة ، عن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 244 / 663 ، الوسائل 5 : 43 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 28 ح 2 . ( 2 ) لعل وجه الضعف هو ما نسب إلى راويها عبد الله بن ميمون من التزيد - راجع رجال الكشي 2 : 687 / 732 . ( 3 ) التهذيب 3 : 242 / 650 ، الوسائل 4 : 814 أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 426 / 6 ، التهذيب 3 : 241 / 649 ، الوسائل 4 : 814 أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 1 . ( 5 ) الذكرى : 195 .