وإذا سبق الإمام إلى قراءة سورة فليعدل إلى الجمعة وكذا في الثانية
يعدل إلى سورة المنافقين ما لم يتجاوز نصف السورة ، إلا في سورة الجحد
والتوحيد .
شرح
وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون " ( 1 ) وفي الطريق
ضعف ( 2 ) .
قوله : ( وإذا سبق الإمام إلى قراءة سورة فليعدل إلى الجمعة
والمنافقين ما لم يتجاوز نصف السورة ، إلا في سورة الجحد والتوحيد ) .
أما استحباب العدول مع عدم تجاوز النصف في غير هاتين السورتين فلا
خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدل عليه روايات ، منها صحيحة الحلبي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت
تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع ، إلا أن تكون في يوم الجمعة فإنك
ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها " ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يريد
أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو الله أحد ، قال : " يرجع إلى سورة
الجمعة " ( 4 ) .
وجه الدلالة أنهما تضمنتا الأمر بالعدول إلى هاتين السورتين من التوحيد ،
ومتى ساغ العدول منها إليهما ساغ من غيرها بطريق أولى .
وأما تقييد الجواز بعدم تجاوز النصف فلم أقف له على مستند ، واعترف
الشهيد في الذكرى بعدم الوقوف عليه أيضا ( 5 ) . نعم روى عبيد بن زرارة ، عن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 244 / 663 ، الوسائل 5 : 43 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 28 ح 2 .
( 2 ) لعل وجه الضعف هو ما نسب إلى راويها عبد الله بن ميمون من التزيد - راجع رجال الكشي 2 :
687 / 732 .
( 3 ) التهذيب 3 : 242 / 650 ، الوسائل 4 : 814 أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 426 / 6 ، التهذيب 3 : 241 / 649 ، الوسائل 4 : 814 أبواب القراءة في
الصلاة ب 69 ح 1 .
( 5 ) الذكرى : 195 .