تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الثامنة : يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان ،
شرح
إذا تقرر ذلك فالظاهر أن المراد بالأذان الثاني : ( ما يقع ثانيا بالزمان والقصد ، لأن الواقع أولا هو المأمور به والمحكوم بصحته ، ويبقى التحريم متوجها إلى الثاني ) ( 1 ) . وقيل : إنه ما لم يكن بين يدي الخطيب ، لأنه الثاني باعتبار الإحداث ، سواء وقع أولا أو ثانيا بالزمان ، لما رواه عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه عليهم السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون " ( 3 ) وهذه الرواية مع قصورها من حيث السند ( 4 ) معارضة بما رواه محمد بن مسلم في الحسن ، قال : سألته عن الجمعة فقال : " أذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب " ( 5 ) الحديث ، وهو صريح في استحباب الأذان قبل صعود الإمام المنبر فيكون المحدث خلافه . وقال ابن إدريس : الأذان الثاني ما يفعل بعد نزول الإمام مضافا إلى الأذان الأول الذي عند الزوال ( 6 ) . وهو غريب . قوله : ( الثامنة ، يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان ) . أجمع العلماء كافة على تحريم البيع بعد النداء للجمعة قاله في التذكرة ( 7 ) ، والقرآن الكريم ناطق بذلك ، قال الله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " س " : ونسخة في " م " ، " ح " : الثاني بالزمان ، وهو ما يقع بعد أذان سابق واقع في الوقت من مؤذن واحد مطلقا أو من غيره مع قصد التوظيف أو كونه ثانيا . ( 2 ) كما في جامع المقاصد . ( 3 ) التهذيب 3 : 244 / 633 ، الوسائل 5 : 43 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 28 ح 2 . ( 4 ) لعل وجهه هو قول راويها بالتزيد - راجع رجال الكشي 2 : 687 . ( 5 ) الكافي 3 : 424 / 7 ، التهذيب 3 : 241 / 648 ، الوسائل 5 : 39 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 25 ح 3 . ( 6 ) السرائر : 64 . ( 7 ) التذكرة 1 : 156 .
مدارك الأحكام — صفحة 76 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث