التاسعة : إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة وأمكن
الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلى جمعة ، وقيل : لا يجوز ،
والأول أظهر .
شرح
* ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) * ( 1 ) .
قوله : ( التاسعة ، إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة
وأمكن الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلى جمعة ، وقيل : لا
يجوز ، والأول أظهر ) .
المراد باستحباب الجمعة كونها أفضل الفردين الواجبين لا كونها مندوبة ،
لأنها متى صحت أجزأت عن الظهر بإجماع العلماء ، والمندوب لا يجزئ عن
الواجب قطعا . وهذا القول اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف ( 2 ) وجمع من
الأصحاب .
واحتجوا ( 3 ) عليه بعموم الأوامر الواردة بالجمعة من الكتاب والسنة وهي
تقتضي الوجوب ، لكن لما انتفى العيني في حال الغيبة بالإجماع تعين التخييري .
ويتوجه عليه ما حققناه سابقا ( 4 ) .
والقول بعدم جواز فعلها في زمن الغيبة لسلار ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) ، وهو
ظاهر اختيار المرتضى في بعض رسائله ( 7 ) .
واحتجوا عليه بأن من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه الإمام
للصلاة إجماعا ، وهو منتف فتنتفي الصلاة ، وبأن الظهر ثابتة في الذمة بيقين فلا
يبرأ المكلف إلا بفعلها .
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 151 ، والخلاف 1 : 249 .
( 3 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 1 : 131 .
( 4 ) في ص 8 .
( 5 ) المراسم : 77 .
( 6 ) السرائر : 66 .
( 7 ) جواب المسائل الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى ) : 272 .