تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
التاسعة : إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة وأمكن الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلى جمعة ، وقيل : لا يجوز ، والأول أظهر .
شرح
* ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) * ( 1 ) . قوله : ( التاسعة ، إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة وأمكن الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلى جمعة ، وقيل : لا يجوز ، والأول أظهر ) . المراد باستحباب الجمعة كونها أفضل الفردين الواجبين لا كونها مندوبة ، لأنها متى صحت أجزأت عن الظهر بإجماع العلماء ، والمندوب لا يجزئ عن الواجب قطعا . وهذا القول اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف ( 2 ) وجمع من الأصحاب . واحتجوا ( 3 ) عليه بعموم الأوامر الواردة بالجمعة من الكتاب والسنة وهي تقتضي الوجوب ، لكن لما انتفى العيني في حال الغيبة بالإجماع تعين التخييري . ويتوجه عليه ما حققناه سابقا ( 4 ) . والقول بعدم جواز فعلها في زمن الغيبة لسلار ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) ، وهو ظاهر اختيار المرتضى في بعض رسائله ( 7 ) . واحتجوا عليه بأن من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه الإمام للصلاة إجماعا ، وهو منتف فتنتفي الصلاة ، وبأن الظهر ثابتة في الذمة بيقين فلا يبرأ المكلف إلا بفعلها .
هامش
( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) المبسوط 1 : 151 ، والخلاف 1 : 249 . ( 3 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 1 : 131 . ( 4 ) في ص 8 . ( 5 ) المراسم : 77 . ( 6 ) السرائر : 66 . ( 7 ) جواب المسائل الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى ) : 272 .