السادسة : المسافر إذا نوى الإقامة في بلد عشرة أيام فصاعدا وجبت
عليه الجمعة . وكذا إذا لم ينو الإقامة ومضى عليه ثلاثون يوما في مصر
واحد .
السابعة : الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة ، وقيل : مكروه ، والأول
أشبه .
شرح
عن أنس أنه قال : ما حاجتهم إليه ( 1 ) . ومع ذلك فأفتى في النهاية بالمنع من
إمامته ( 2 ) .
قوله : ( السادسة ، المسافر إذا نوى الإقامة في بلد عشرة أيام
فصاعدا وجبت عليه الجمعة ، وكذا إذا لم ينو الإقامة ومضى عليه ثلاثون
يوما في مصر واحد ) .
الوجه في ذلك ظاهر ، فإن المسافر يجب عليه الإتمام بكلا الأمرين ،
وسقوط الجمعة دائر مع وجوب التقصير كما بيناه فيما سبق .
قوله : ( السابعة ، الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة ، وقيل :
مكروه ، والأول أشبه ) .
اختلف الأصحاب في الأذان الثاني يوم الجمعة ، فقال الشيخ في المبسوط
والمصنف في المعتبر : إنه مكروه ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إنه محرم ( 4 ) . وبه قال
عامة المتأخرين ( 5 ) ، لأن الاتفاق واقع على أن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله
ولا أمر بفعله ، وإذا لم تثبت مشروعيته كان بدعة ، كالأذان للنافلة ، لأن
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 371 .
( 2 ) نهاية الأحكام 2 : 15 .
( 3 ) المبسوط 1 : 149 ، المعتبر 2 : 296 .
( 4 ) السرائر : 64 .
( 5 ) منهم العلامة الحلي في القواعد 1 : 38 ، والشهيد الأول في الدروس : 43 ، والسيوري في
التنقيح الرائع 1 : 230 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 35 .