تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وكذا الأعمى .
شرح
الكراهة كما هو مذهب المرتضى رضي الله عنه ، وأما تفصيل ابن إدريس فلم نقف على مستنده . قوله : ( وكذا الأعمى ) . أي وكذا التردد في الأعمى ، والجواز أشبه . ومنشأ التردد في ذلك من أصالة الجواز وقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي : " لا بأس بأن يصلي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجهونه " ( 1 ) ، ومن أنه ناقص فلا يليق بهذا المنصب الجليل . وضعف الوجه الثاني من وجهي التردد ظاهر فالمعتمد الجواز . وأعلم أنه قد وقع في كلام العلامة - رحمه الله - في هذه المسألة اختلاف عجيب ، فقال في باب الجمعة من التذكرة : اشترط أكثر علمائنا كون الإمام سليما من الجذام والبرص والعمى ، لقوله عليه السلام : " خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي " والأعمى لا يتمكن من الاحتراز عن النجاسات غالبا ، ولأنه ناقص فلا يليق بهذا المنصب الجليل ( 2 ) . وقال في باب الجماعة من الكتاب المذكور : ولا خلاف بين العلماء في جواز إمامة الأعمى بمثله وللمبصر ( 3 ) . وقال في باب الجمعة من المنتهى : وتجوز إمامة الأعمى ، وهو قول أكثر أهل العلم ( 4 ) . وقال في باب الجماعة : ولا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورائه من يسدده ويوجهه إلى القبلة ، وهو مذهب أهل العلم لا نعلم فيه خلافا إلا ما نقل
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 30 / 105 ، الوسائل 5 : 409 أبواب صلاة الجماعة ب 21 ح 1 . ( 2 ) التذكرة 1 : 145 . ( 3 ) التذكرة 1 : 179 . ( 4 ) المنتهى 1 : 324 .