وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز .
شرح
مواليه إذا كان أقرأهم ( 1 ) .
وأطلق ابن حمزة أن العبد لا يؤم الحر ( 2 ) ، واختاره العلامة في النهاية ،
لأنه ناقص فلا يليق بهذا المنصب الجليل ( 3 ) .
وقال ابن بابويه في المقنع : لا يؤم العبد إلا أهله ( 4 ) . تعويلا على رواية
السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، قال : " لا يؤم العبد
إلا أهله " ( 5 ) وهي قاصرة من حيث السند ( 6 ) ، فلا تصلح لمعارضة الخبر
الصحيح المطابق للإطلاقات المتواترة .
قوله : ( وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم ؟ فيه تردد ، والأشبه
الجواز ) .
اختلف الأصحاب في جواز إمامة الأبرص والأجذم في الجمعة وغيرها ،
فقال الشيخ في النهاية والخلاف بالمنع من إمامتهما مطلقا ( 7 ) . وقال المرتضى في
الإنتصار ( 8 ) ، وابن حمزة ( 9 ) بالكراهة ، وقال الشيخ في المبسوط ( 10 ) ، وابن
البراج ( 11 ) ، وابن زهرة ( 12 ) بالمنع من إمامتهما إلا لمثلهما . وقال ابن إدريس : تكره
هامش
( 1 ) النهاية : 122 ، والمبسوط 1 : 155 .
( 2 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 675 .
( 3 ) نهاية الأحكام 2 : 15 .
( 4 ) المقنع : 35 .
( 5 ) التهذيب 3 : 29 / 102 ، الاستبصار 1 : 423 / 1631 ، الوسائل 5 : 401 أبواب صلاة
الجماعة ب 16 ح 4 .
( 6 ) لعل وجه الضعف هو أن راويها السكوني عامي - راجع عدة الأصول 1 : 380 ، وخلاصة العلامة : 35 ، 199 .
( 7 ) النهاية : 122 ، والخلاف 1 : 216 .
( 8 ) الإنتصار : 50 .
( 9 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 675 .
( 10 ) المبسوط 1 : 155 .
( 11 ) المهذب 1 : 80 .
( 12 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 .