تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز .
شرح
مواليه إذا كان أقرأهم ( 1 ) . وأطلق ابن حمزة أن العبد لا يؤم الحر ( 2 ) ، واختاره العلامة في النهاية ، لأنه ناقص فلا يليق بهذا المنصب الجليل ( 3 ) . وقال ابن بابويه في المقنع : لا يؤم العبد إلا أهله ( 4 ) . تعويلا على رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، قال : " لا يؤم العبد إلا أهله " ( 5 ) وهي قاصرة من حيث السند ( 6 ) ، فلا تصلح لمعارضة الخبر الصحيح المطابق للإطلاقات المتواترة . قوله : ( وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز ) . اختلف الأصحاب في جواز إمامة الأبرص والأجذم في الجمعة وغيرها ، فقال الشيخ في النهاية والخلاف بالمنع من إمامتهما مطلقا ( 7 ) . وقال المرتضى في الإنتصار ( 8 ) ، وابن حمزة ( 9 ) بالكراهة ، وقال الشيخ في المبسوط ( 10 ) ، وابن البراج ( 11 ) ، وابن زهرة ( 12 ) بالمنع من إمامتهما إلا لمثلهما . وقال ابن إدريس : تكره
هامش
( 1 ) النهاية : 122 ، والمبسوط 1 : 155 . ( 2 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 675 . ( 3 ) نهاية الأحكام 2 : 15 . ( 4 ) المقنع : 35 . ( 5 ) التهذيب 3 : 29 / 102 ، الاستبصار 1 : 423 / 1631 ، الوسائل 5 : 401 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 4 . ( 6 ) لعل وجه الضعف هو أن راويها السكوني عامي - راجع عدة الأصول 1 : 380 ، وخلاصة العلامة : 35 ، 199 . ( 7 ) النهاية : 122 ، والخلاف 1 : 216 . ( 8 ) الإنتصار : 50 . ( 9 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 675 . ( 10 ) المبسوط 1 : 155 . ( 11 ) المهذب 1 : 80 . ( 12 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 .