شرح
إمامتهما في ما عدا الجمعة والعيدين ، أما فيهما فلا تجوز ( 1 ) . والمعتمد الأول .
لنا : الأخبار المستفيضة كحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : " قال أمير المؤمنين لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون
والمحدود وولد الزنا " ( 2 ) .
وصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " خمسة لا
يؤمون الناس على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ،
والأعرابي " ( 3 ) .
ورواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " خمسة لا
يؤمون الناس ولا يصلون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص ، والمجذوم ،
وولد الزنا ، والأعرابي حتى يهاجر ، والمحدود " ( 4 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه عبد الله بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ قال : " نعم " قلت : هل
يبتلي الله بهما المؤمنين ؟ قال : " نعم ، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن " ( 5 )
لأنا نجيب عنها بالطعن في السند بجهالة الراوي ، وحملها الشيخ في التهذيب
على الضرورة ، بأن لا يوجد غيرهما ، أو أن يكونا إمامين لأمثالهما . وفيه بعد .
نعم لو صح السند لأمكن حمل النهي الواقع في الأخبار المتقدمة على
هامش
( 1 ) السرائر : 60 .
( 2 ) الكافي 3 : 375 / 4 ، الفقيه 1 : 247 / 1106 ، الوسائل 5 : 400 أبواب صلاة الجماعة
ب 15 ح 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 375 / 1 ، التهذيب 3 : 26 / 92 ، الاستبصار 1 : 422 / 1626 ، الوسائل
5 : 399 أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 5 .
( 4 ) الفقيه 1 : 247 / 1105 ، الوسائل 5 : 399 أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 3 : 27 / 93 ، الاستبصار 1 : 422 / 1627 ، الوسائل 5 : 399 أبواب صلاة
الجماعة ب 15 ح 1 .