ويجوز أن يكون عبدا .
شرح
عليه السلام ، قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلين أحدكم خلف
المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا " ( 1 ) .
ولا منع فيمن تناله الألسن ، ولا ولد الشبهة ، ولا من جهل أبوه ، لكن
يكره لنفرة النفس منهم الموجبة لعدم كمال الإقبال على العبادة .
السادس : الذكورة ، ولا ريب في اشتراطها بناءا على أن الجمعة لا تنعقد
بالمرأة . وقال في التذكرة : إنه يشترط في إمامة الرجال الذكورة عند علمائنا أجمع
وبه قال عامة العلماء ( 2 ) .
قوله : ( ويجوز أن يكون عبدا ) .
هذا مبني على القول بانعقاد الجمعة به مع الحضور ، كما اختاره في
الخلاف ( 3 ) ، وقد تقدم الكلام فيه .
واختلف الأصحاب في إمامة العبد ، فقال الشيخ في الخلاف ( 4 ) وابن
الجنيد ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) : إنها جائزة ، عملا بمقتضى الأصل ،
والعمومات ، وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما عليهما
السلام : إنه سئل عن العبد ، يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال :
" لا بأس به " ( 7 ) .
وقال الشيخ في النهاية والمبسوط : لا يجوز أن يؤم الأحرار ويجوز أن يؤم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 375 / 4 ، الفقيه 1 : 247 / 1106 ، الوسائل 5 : 400 أبواب صلاة الجماعة
ب 15 ح 6 .
( 2 ) التذكرة 1 : 177 .
( 3 ) الخلاف 1 : 249 .
( 4 ) الخلاف 1 : 249 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 153 .
( 6 ) السرائر : 61 .
( 7 ) التهذيب 3 : 29 / 99 ، الاستبصار 1 : 423 / 1628 ، الوسائل 5 : 400 أبواب صلاة
الجماعة ب 16 ح 2 .