تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ويجوز أن يكون عبدا .
شرح
عليه السلام ، قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا " ( 1 ) . ولا منع فيمن تناله الألسن ، ولا ولد الشبهة ، ولا من جهل أبوه ، لكن يكره لنفرة النفس منهم الموجبة لعدم كمال الإقبال على العبادة . السادس : الذكورة ، ولا ريب في اشتراطها بناءا على أن الجمعة لا تنعقد بالمرأة . وقال في التذكرة : إنه يشترط في إمامة الرجال الذكورة عند علمائنا أجمع وبه قال عامة العلماء ( 2 ) . قوله : ( ويجوز أن يكون عبدا ) . هذا مبني على القول بانعقاد الجمعة به مع الحضور ، كما اختاره في الخلاف ( 3 ) ، وقد تقدم الكلام فيه . واختلف الأصحاب في إمامة العبد ، فقال الشيخ في الخلاف ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) : إنها جائزة ، عملا بمقتضى الأصل ، والعمومات ، وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام : إنه سئل عن العبد ، يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال : " لا بأس به " ( 7 ) . وقال الشيخ في النهاية والمبسوط : لا يجوز أن يؤم الأحرار ويجوز أن يؤم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 375 / 4 ، الفقيه 1 : 247 / 1106 ، الوسائل 5 : 400 أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 6 . ( 2 ) التذكرة 1 : 177 . ( 3 ) الخلاف 1 : 249 . ( 4 ) الخلاف 1 : 249 . ( 5 ) نقله عنه في المختلف : 153 . ( 6 ) السرائر : 61 . ( 7 ) التهذيب 3 : 29 / 99 ، الاستبصار 1 : 423 / 1628 ، الوسائل 5 : 400 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 2 .
مدارك الأحكام — صفحة 70 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث