تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
والعدالة لغة : الاستواء والاستقامة ، وعرفها المتأخرون شرعا : بأنها هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروة . وتتحقق التقوى بمجانبة الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر . وللأصحاب في تعداد الكبائر اختلاف ، والمروي عن الصادق عليه السلام في حسنة عبيد بن زرارة أنها سبع : الكفر بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البينة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة . قال ، قلت : فأكل درهم من مال اليتيم أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال : " ترك الصلاة " قلت فما عددت في الكبائر ؟ فقال : " أي شئ أول ما قلت لك ؟ " قال ، قلت : الكفر ، قال : " فإن تارك الصلاة كافر " يعني من غير علة ( 1 ) . وروى الكليني - رحمه الله - في الصحيح ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني - وكان مرضيا - عن أبي جعفر عليه السلام : إن أباه عليه السلام سمع جده موسى بن جعفر عليه السلام يقول : " أكبر الكبائر : الإشراك بالله ، ثم الإياس من روح الله ، ثم الأمان من مكر الله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف ، وأكل الربا ، والسحر ، والزنا ، واليمين الغموس ، والغلول ، ومنع الزكاة المفروضة ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، وترك الصلاة متعمدا أو شئ مما فرض الله ، ونقض العهد ، وقطيعة الرحم " ( 2 ) . والمراد بالإصرار على الصغيرة العزم على فعلها بعد الفراغ منها ، وفي معناه المداومة على نوع واحد منها بلا توبة . وأما المروة فالمراد بها : تنزيه النفس من الدناءة التي لا تليق بأمثاله ، ويحصل ذلك بالتزام محاسن العادات وترك الرذائل المباحة ، كالبول في الشوارع
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 278 / 8 ، الوسائل 11 : 254 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 4 . ( 2 ) الكافي 2 : 285 / 24 ، الوسائل 11 : 252 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 2 .