الخامسة : يعتبر في إمام الجمعة : كمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والذكورة .
شرح
أن تقام الصلاة " ( 1 ) ولفظ لا ينبغي صريح في الكراهة .
وكيف كان فلا تبطل الصلاة ولا الخطبة بالكلام وإن كان منهيا عنه ، لأنه
خارج عن العبادة .
والظاهر أن كراهة الكلام أو تحريمه متناول لمن يمكن في حقه الاستماع
وغيره ، وأن حالة الجلوس بين الخطبتين كحال الخطبتين كما تدل عليه صحيحة
محمد بن مسلم السابقة .
ونقل عن المرتضى - رضي الله عنه - أنه حرم من الأفعال ما لا يجوز مثله
في الصلاة ( 2 ) ، قال في المعتبر : ولعله ظن ذلك لكونها بدلا من الركعتين ، لكنه
ضعيف ( 3 ) .
قوله : ( الخامسة ، يعتبر في إمام الجمعة كمال العقل ، والإيمان ،
والعدالة ، وطهارة المولد ، والذكورة ) .
يشترط في إمام الجمعة أمور :
الأول : البلوغ ، وقد أدرجه المصنف في كمال العقل . وقال العلامة في
المنتهى : إنه لا خلاف في اعتباره ( 4 ) ، وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف إلى
جواز إمامة الصبي المراهق المميز العاقل في الفرائض ( 5 ) . والظاهر أن مراده
بالفرائض ما عدا الجمعة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 421 / 2 ، التهذيب 3 : 20 / 71 ، الوسائل 5 : 29 أبواب صلاة الجمعة
وآدابها ب 14 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 295 .
( 3 ) المعتبر 2 : 296 .
( 4 ) المنتهى 1 : 324 .
( 5 ) المبسوط 1 : 154 ، والخلاف 1 : 212 .