تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الخامسة : يعتبر في إمام الجمعة : كمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والذكورة .
شرح
أن تقام الصلاة " ( 1 ) ولفظ لا ينبغي صريح في الكراهة . وكيف كان فلا تبطل الصلاة ولا الخطبة بالكلام وإن كان منهيا عنه ، لأنه خارج عن العبادة . والظاهر أن كراهة الكلام أو تحريمه متناول لمن يمكن في حقه الاستماع وغيره ، وأن حالة الجلوس بين الخطبتين كحال الخطبتين كما تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم السابقة . ونقل عن المرتضى - رضي الله عنه - أنه حرم من الأفعال ما لا يجوز مثله في الصلاة ( 2 ) ، قال في المعتبر : ولعله ظن ذلك لكونها بدلا من الركعتين ، لكنه ضعيف ( 3 ) . قوله : ( الخامسة ، يعتبر في إمام الجمعة كمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والذكورة ) . يشترط في إمام الجمعة أمور : الأول : البلوغ ، وقد أدرجه المصنف في كمال العقل . وقال العلامة في المنتهى : إنه لا خلاف في اعتباره ( 4 ) ، وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف إلى جواز إمامة الصبي المراهق المميز العاقل في الفرائض ( 5 ) . والظاهر أن مراده بالفرائض ما عدا الجمعة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 421 / 2 ، التهذيب 3 : 20 / 71 ، الوسائل 5 : 29 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 14 ح 1 . ( 2 ) المعتبر 2 : 295 . ( 3 ) المعتبر 2 : 296 . ( 4 ) المنتهى 1 : 324 . ( 5 ) المبسوط 1 : 154 ، والخلاف 1 : 212 .
مدارك الأحكام — صفحة 64 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث