تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وبأنه ليس في الكتاب والسنة ما يدل على وجوب التعلم على الوجه الذي اعتبره المتأخرون ، بل المستفاد منهما خلاف ذلك كما يرشد إليه تيمم عمار وطهارة أهل قبا ونحو ذلك ( 1 ) . ثم أطال الكلام في ذلك وقوى عدم الوجوب والاكتفاء في الاعتقادات الكلامية بإصابة الحق كيف اتفق وإن لم يكن عن دليل . وهو قوي متين . وهنا مباحث : الأول : لو كان السفر واجبا كالحج والغزو أو مضطرا إليه انتفى التحريم قطعا . الثاني : لو كان بين يدي المسافر جمعة أخرى يعلم إدراكها في محل الترخص فهل يكون السفر سائغا أم لا ؟ الأظهر العدم ، تمسكا بالعموم . وقيل بالجواز ، واختاره المحقق الشيخ علي في شرح القواعد ، لحصول الغرض وهو فعل الجمعة بناءا على أن السفر الطارئ على الوجوب لا يسقطه ، كما يجب الإتمام في الظهر على من خرج بعد الزوال ( 2 ) . ويضعف ( بإطلاق الأخبار المتضمنة لسقوط ) ( 3 ) الجمعة عن المسافر ( 4 ) ، وبطلان القياس ( 5 ) ، مع إن الحق تعين القصر في صورة الخروج بعد الزوال ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى . الثالث : لو كان بعيدا عن الجمعة بفرسخين فما دون فخرج مسافرا في صوب الجمعة ، قبل : يجب عليه الحضور عينا وإن صار في محل الترخص ، لأنه لولاه لحرم عليه السفر ، ولأن من هذا شأنه يجب عليه السعي قبل الزوال
هامش
( 1 ) * مجمع الفائدة 2 : 373 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 138 . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في " م " : بسقوط . ( 4 ) الوسائل 5 : 2 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 . ( 5 ) الذكرى : 233 .
مدارك الأحكام — صفحة 61 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث