تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ويكره بعد طلوع الفجر .
الرابعة : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد .
شرح
فيكون سبب الوجوب سابقا على السفر ، كما في الإتمام لو خرج بعد الزوال . واحتمل الشهيد في الذكرى عدم كون هذا المقدار محسوبا من المسافة لوجوب قطعه كل تقدير ( 1 ) . ويضعف بأن وجوب قطعه على كل تقدير لا يخرجه عن كونه جزءا من المسافة المقصودة . ولو قيل باختصاص تحريم السفر بما بعد الزوال ، وأن وجوب السعي إلى الجمعة قبله للتعبد إنما يثبت مع عدم إنشاء المكلف سفرا مسقطا للوجوب لم يكن بعيدا من الصواب . قوله : ( ويكره بعد طلوع الفجر ) . أي : ويكره السفر بعد طلوع الفجر قبل الزوال ، لما فيه من منع نفسه من أكمل الفرضين ، ولإطلاق النهي عنه في الخبر النبوي المتقدم ( 2 ) . وهذا الحكم مجمع عليه بين علمائنا وأكثر العامة ( 3 ) ، حكاه في التذكرة ، ثم قال : ولا يكره السفر ليلة الجمعة إجماعا ( 4 ) . قوله : ( الرابعة ، الإصغاء : هل هو واجب ؟ فيه تردد ) . أراد بالإصغاء : الاستماع ، سواء كان المصغي مع ذلك متكلما أم لا . ومن ثم جمع بينه وبين تحريم الكلام ، لعدم الملازمة بينهما . وذكر في القاموس
هامش
( 1 ) في " م " ، " س " ، " ح " : للبعيد . ( 2 ) في ص 59 . ( 3 ) منهم الشافعي في الأم 1 : 189 ، وابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 2 : 161 ، 217 ، والغمراوي في السراج الوهاج : 48 . ( 4 ) التذكرة 1 : 144 .