تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
وإنما الخلاف في انعقادها بالمسافر والعبد لو حضرا ، فقال الشيخ في الخلاف والمصنف في المعتبر : تنعقد بهما ، لأن ما دل على اعتبار العدد مطلق فيتناولهما كما يتناول غيرهما ( 1 ) . وقال في المبسوط وجمع من الأصحاب : لا تنعقد بهما ( 2 ) ، لأنهما ليسا من أهل فرض الجمعة فكانا كالصبي ، ولأن الجمعة إنما تصح من المسافر تبعا لغيره فلا يكون متبوعا ، ولأنه لو جاز ذلك لجاز انعقادها بجماعة المسافرين وإن لم يكن معهم حاضرون . وأجيب بأن الفرق بينهما وبين الصبي عدم التكليف ، فإنه لا يتصور في حق الصبي الوجوب بخلاف العبد والمسافر ، وبمنع التبعية للحاضر ، والالتزام بانعقادها بجماعة المسافرين ( 3 ) . وحكى الشهيد في الذكرى أن الظاهر وقوع الاتفاق على صحة الجمعة بجماعة المسافرين وإجزائها عن الظهر ( 4 ) . وهو مشكل جدا لاستفاضة الروايات بأن فرض المسافر الظهر لا الجمعة ، كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قال لنا : " صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة " ( 5 ) . وروى محمد بن مسلم في الصحيح أيضا قال : سألته عن صلاة الجمعة
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 241 ، والمعتبر 2 : 292 . ( 2 ) المبسوط 1 : 143 . ( 3 ) كما في الذكرى : 233 . ( 4 ) الذكرى : 233 . ( 5 ) التهذيب 3 : 15 / 51 ، الاستبصار 1 : 416 / 1595 ، الوسائل 4 : 820 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 6 .