تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وهاهنا مسائل : الأولى : من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة . ولو هاياه مولاه لم تجب الجمعة ولو اتفقت في يوم نفسه على الأظهر . وكذا المكاتب والمدبر . الثانية : من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر في أول وقتها . ولا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة ، بل لا يستحب .
شرح
والمعروف من مذهب الأصحاب أن وجوب الجمعة على أهل القرى والبادية كوجوبها على أهل المصر ، لعموم الأمر بالجمعة من غير تخصيص ، وخصوص صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن أناس في قرية ، هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : " نعم يصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب " ( 1 ) . قوله : ( وهنا مسائل ، الأولى : إن من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة ، ولو هاياه مولاه لم تجب عليه الجمعة ولو اتفقت في يوم نفسه على الأظهر ) . خالف في ذلك الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ، فحكم بوجوب الجمعة عليه في يوم نفسه ، لأنه ملكها فيه ( 2 ) . وهو توجيه ضعيف ، والحق أنه إن ثبت اشتراط الحرية انتفى الوجوب على المبعض مطلقا ، وإن قلنا باستثناء العبد خاصة ممن يجب عليه الجمعة - كما هو مقتضى الأخبار - اتجه القول بوجوبها عليه مطلقا ، كما بيناه فيما سبق . قوله : ( الثانية ، من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر في أول وقتها ، ولا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة ، بل لا يستحب ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 238 / 633 ، الاستبصار 1 : 419 / 1613 ، الوسائل 5 : 10 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 3 ح 1 . ( 2 ) المبسوط 1 : 145 .