شرح
فقلت : عمن هذا ؟ فقال : عن مولانا أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبي همام ، عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : " إذا
صلت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها ، وإن
صلت في المسجد أربعا نقصت صلاتها ، لتصل في بيتها أربعا أفضل " ( 2 ) وجه
الاستدلال أن نقص الصلاة بالصاد المهملة يقتضي إجزائها في الجملة وإن كانت
أقل ثوابا بالنسبة إلى غيرها ( 3 ) .
والمسألة قوية الإشكال ، نظرا إلى هاتين الروايتين ، وإطلاق السقوط في
الأخبار الصحيحة المستفيضة ( 4 ) المقتضي لعدم التكليف بها ، فلا يخرج المكلف
من العهدة بفعلها . ولا ريب أن الاحتياط يقتضي صلاة الظهر ممن لا يجب عليه
السعي إلى الجمعة ( سوى البعيد ) ( 5 ) ، والله أعلم .
الثاني : المشهور بين الأصحاب أن من لا يجب عليه السعي إلى الجمعة
يجب عليه الصلاة مع الحضور ، وممن صرح بذلك المفيد في المقنعة فقال :
وهؤلاء الذين وضع الله عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها ، وأن
يصلوها كغيرهم ، ويلزمهم استماع الخطبة والصلاة ركعتين ، ومتى لم يحضروها
لم تجب عليهم وكان عليهم الصلاة أربع ركعات كفرضهم في سائر الأيام ( 6 ) .
ومقتضى كلامه - رحمه الله - وجوبها على الجميع مع الحضور من غير استثناء .
ونحوه قال الشيخ في النهاية ( 7 ) .
وقال في المبسوط : أقسام الناس في الجمعة خمسة : من تجب عليه وتنعقد
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 21 / 78 ، الوسائل 5 : 34 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 18 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 3 : 241 / 644 ، الوسائل 5 : 37 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 22 ح 1 .
( 3 ) في " ح " زيادة : نعم لو كانت بالضاد المعجمة انتفت دلالتها على الاجزاء بل دلت على نقيضه .
( 4 ) الوسائل 5 : 2 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 .
( 5 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " ح " : وعدم الحضور .
( 6 ) نقله عنه في التهذيب 3 : 21 .
( 7 ) النهاية ، 103 .