تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
فقلت : عمن هذا ؟ فقال : عن مولانا أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . وفي الصحيح عن أبي همام ، عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : " إذا صلت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها ، وإن صلت في المسجد أربعا نقصت صلاتها ، لتصل في بيتها أربعا أفضل " ( 2 ) وجه الاستدلال أن نقص الصلاة بالصاد المهملة يقتضي إجزائها في الجملة وإن كانت أقل ثوابا بالنسبة إلى غيرها ( 3 ) . والمسألة قوية الإشكال ، نظرا إلى هاتين الروايتين ، وإطلاق السقوط في الأخبار الصحيحة المستفيضة ( 4 ) المقتضي لعدم التكليف بها ، فلا يخرج المكلف من العهدة بفعلها . ولا ريب أن الاحتياط يقتضي صلاة الظهر ممن لا يجب عليه السعي إلى الجمعة ( سوى البعيد ) ( 5 ) ، والله أعلم . الثاني : المشهور بين الأصحاب أن من لا يجب عليه السعي إلى الجمعة يجب عليه الصلاة مع الحضور ، وممن صرح بذلك المفيد في المقنعة فقال : وهؤلاء الذين وضع الله عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها ، وأن يصلوها كغيرهم ، ويلزمهم استماع الخطبة والصلاة ركعتين ، ومتى لم يحضروها لم تجب عليهم وكان عليهم الصلاة أربع ركعات كفرضهم في سائر الأيام ( 6 ) . ومقتضى كلامه - رحمه الله - وجوبها على الجميع مع الحضور من غير استثناء . ونحوه قال الشيخ في النهاية ( 7 ) . وقال في المبسوط : أقسام الناس في الجمعة خمسة : من تجب عليه وتنعقد
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 21 / 78 ، الوسائل 5 : 34 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 18 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 3 : 241 / 644 ، الوسائل 5 : 37 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 22 ح 1 . ( 3 ) في " ح " زيادة : نعم لو كانت بالضاد المعجمة انتفت دلالتها على الاجزاء بل دلت على نقيضه . ( 4 ) الوسائل 5 : 2 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " ح " : وعدم الحضور . ( 6 ) نقله عنه في التهذيب 3 : 21 . ( 7 ) النهاية ، 103 .