ولو حضر الكافر لم تصح منه ولم تنعقد به وإن كانت واجبة عليه .
وتجب الجمعة على أهل السواد كما تجب على أهل المدن مع استكمال
الشروط ، وكذا على الساكن بالخيم كالبادية إذا كانوا قاطنين .
شرح
في السفر ، قال : " تصنعون كما تصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها
بالقراءة وإنما الجهر إذا كانت خطبة " ( 1 ) .
وروى جميل في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال : " تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة
في الظهر ، ولا يجهر الإمام إنما يجهر الإمام إذا كانت خطبة " ( 2 ) ( 3 ) .
قوله : ( وإذا حضر الكافر لم تصح منه ولم تنعقد به وإن كانت
واجبة عليه ) .
أما الوجوب عليه فلأنه مكلف بالفروع كما حقق في محله ، وأما عدم
الصحة منه فلاشتراطها بالإسلام بل الإيمان إجماعا كغيرها من العبادات .
قوله : ( وتجب الجمعة على أهل السواد كما تجب على أهل المدن مع
استكمال الشرائط ، وكذا على ساكن الخيم كالبادية إذا كانوا قاطنين ) .
السواد : القرى . قال الجوهري : سواد الكوفة والبصرة ، قراهما ( 4 ) ،
والخيم : جمع خيمة ، وهي - على ما ذكره الجوهري - بيت تبنيه العرب من
عيدان الشجر ( 5 ) ، والمراد منه هنا ما هو أعم من ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 15 / 54 ، الاستبصار 1 : 416 / 1598 ، الوسائل 4 : 820 أبواب القراءة
في الصلاة ب 73 ح 9 .
( 2 ) التهذيب 3 : 15 / 53 ، الاستبصار 1 : 416 / 1597 ، الوسائل 4 : 820 أبواب القراءة
في الصلاة ب 73 ح 8 .
( 3 ) في " س " ، " ح " زيادة : وطريق الاحتياط واضح .
( 4 ) الصحاح 2 : 492 .
( 5 ) الصحاح 5 : 1916 .