الثالثة : إذا عزم على الإقامة في غير بلده عشرة أيام ثم خرج إلى ما
دون المسافة ، فإن عزم العود والإقامة أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد .
شرح
المراد بالأذان هنا أذان بلده ، وفي معناه رؤية الجدران عند المصنف ومن
قال بمقالته ، فكان ينبغي ذكره . وفي معنى رد الريح رجوعه لقضاء حاجة .
ولا يلحق بالبلد في هذا الحكم موضع إقامة العشر ، بل يجب التقصير
وإن عاد إليه ما لم يعدل عن نية السفر . أما مع العدول فيجب الإتمام في
الموضعين كما تقدم .
قوله : ( الثالثة ، إذا عزم على الإقامة في غير بلده عشرة أيام ثم
خرج إلى ما دون المسافة فإن عزم العود والإقامة أتم ذاهبا وعائدا في
البلد ) .
المراد أنه خرج بعد نية الإقامة والصلاة على التمام ، ولا ريب في وجوب
الإتمام في هذه الصورة في الذهاب والعود وفي البلد ، لما مر من أن الصلاة على
التمام بعد نية الإقامة توجب البقاء على الإتمام إلى أن يتحقق السفر المقتضي
للقصر .
ولو قصد العود دون نية الإقامة قيل : وجب التقصير بمجرد خروجه ( 1 )
وهو مشكل ، إذ المفروض كون الخروج إلى ما دون المسافة ، والعود لا يضم إلى
الذهاب إجماعا ، كما نقله الشارح ( 2 ) وغيره .
واقتصر الشهيد ( 3 ) وجماعة على التقصير في العود خاصة . وهو جيد ، لكن
يجب تقييده بما إذا حصل مع العود قصد المسافة . فلو عاد إلى موضع الإقامة
ذاهلا عن السفر أو مترددا في السفر وعدمه بقي على التمام .
هامش
( 1 ) قال به الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 442 .
( 2 ) رسائل الشهيد الثاني : 180 .
( 3 ) الدروس : 52 .