الرابعة : من دخل في صلاته بنية القصر ثم عن له الإقامة أتم .
ولو نوى الإقامة عشرا ودخل في الصلاة فعن له السفر لم
شرح
وبالجملة فحيث قد ثبت انقطاع السفر بنية إقامة العشر مع الصلاة على
التمام افتقر العود إلى التقصير إلى سفر آخر مسوغ للقصر . وذلك كله معلوم من
القواعد المتقدمة ، لكن وقع في كلام الأصحاب في هذه المسألة نوع إجمال ، وقد
بسط الكلام فيها جدي - قدس سره - في رسالته نتائج الأفكار ( 1 ) ، والمحصل ما
ذكرناه .
قوله : ( الرابعة ، من دخل في صلاته بنية القصر ثم عن له الإقامة
أتم ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، قاله في التذكرة ( 2 ) . ويدل عليه - مضافا إلى
العمومات المتضمنة لوجوب الإتمام مع نية الإقامة - ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن علي بن يقطين : إنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل
يخرج في السفر ثم يبدو له في الإقامة وهو في الصلاة ، قال : " يتم إذا بدت له
الإقامة " ( 3 ) .
ولو رجع ناوي الإقامة عن النية بعد هذه الصلاة ففي بقائه على التمام إلى
أن يسافر ، أو عوده إلى التقصير وجهان : من أن ظاهر الرواية أن الشرط في
البقاء على التمام مع الرجوع عن نية الإقامة وقوع جميع الصلاة التامة بعد نية
الإقامة ، ولم تقع هنا جملة الصلاة بعد النية . ومن صدق حصول نية الإقامة
والصلاة تماما ، وأن المؤثر في الحقيقة في عدم العود إلى التقصير القدر الزائد عن
الركعتين الأولتين وقد حصل هنا . والمسألة محل تردد وإن كان الثاني لا يخلو من
قوة .
قوله : ( ولو نوى الإقامة عشرا ودخل في الصلاة فعن له السفر لم
هامش
( 1 ) رسائل الشهيد الثاني : 168 .
( 2 ) التذكرة 1 : 193 .
( 3 ) التهذيب 3 : 224 / 564 ، الوسائل 5 : 534 أبواب صلاة المسافر ب 20 ح 1 .