تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وأما اللواحق فمسائل : الأولى : إذا خرج إلى مسافة فمنعه مانع اعتبر ، فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان قصر إذا لم يرجع عن نية السفر ، وإن كان بحيث يسمعه أو بدا له عن السفر أتم ، ويستوي في ذلك المسافر في البر والبحر .
الثانية : لو خرج إلى مسافة فردته الريح ، فإن بلغ سماع الأذان أتم ، وإلا قصر .
شرح
قال الفقيه العسكري عليه السلام : " يجب على المسافر أن يقول في دبر كل صلاة يقصر فيها : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ثلاثين مرة لتمام الصلاة " ( 1 ) وهي ضعيفة السند بجهالة الراوي . قال في المعتبر : وقوله " يجب " يريد به الاستحباب ( 2 ) . قوله : ( وأما اللواحق : فمسائل ، الأولى ، إذا خرج إلى مسافة فمنعه مانع اعتبر ، فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان قصر إذا لم يرجع عن نية السفر ، وإن كان بحيث يسمعه أو بدا له عن السفر أتم ، ويستوي في ذلك المسافر في البر والبحر ) . أما أنه يقصر إذا كان في محل الترخص ولم يبد له عن السفر فواضح ، لأنه مسافر لم ينقطع سفره بأحد الوجوه القاطعة للسفر ، فوجب عليه التقصير ، ويستمر مع التردد في ذلك المكان وعدم نية الإقامة إلى ثلاثين يوما كما مر . وأما وجوب الإتمام إذا بدا له عن السفر قبل انتهاء المسافة ، فلفوات شرط التقصير ، وهو استمرار القصد إلى انتهاء المسافة . وكذا إذا حصل المانع قبل خفاء الأذان أو الجدران ، لأن ذلك بحكم البلد . قوله : ( الثانية ، إذا خرج إلى مسافة فردته الريح ، فإن بلغ سماع الأذان أتم وإلا قصر ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 230 / 594 ، الوسائل 5 : 542 أبواب صلاة المسافر ب 24 ح 1 . ( 2 ) المعتبر 2 : 484 .