وأما اللواحق فمسائل :
الأولى : إذا خرج إلى مسافة فمنعه مانع اعتبر ، فإن كان بحيث
يخفى عليه الأذان قصر إذا لم يرجع عن نية السفر ، وإن كان بحيث يسمعه
أو بدا له عن السفر أتم ، ويستوي في ذلك المسافر في البر والبحر .
الثانية : لو خرج إلى مسافة فردته الريح ، فإن بلغ سماع الأذان
أتم ، وإلا قصر .
شرح
قال الفقيه العسكري عليه السلام : " يجب على المسافر أن يقول في دبر كل
صلاة يقصر فيها : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ثلاثين مرة
لتمام الصلاة " ( 1 ) وهي ضعيفة السند بجهالة الراوي . قال في المعتبر : وقوله
" يجب " يريد به الاستحباب ( 2 ) .
قوله : ( وأما اللواحق : فمسائل ، الأولى ، إذا خرج إلى مسافة
فمنعه مانع اعتبر ، فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان قصر إذا لم يرجع عن
نية السفر ، وإن كان بحيث يسمعه أو بدا له عن السفر أتم ، ويستوي في
ذلك المسافر في البر والبحر ) .
أما أنه يقصر إذا كان في محل الترخص ولم يبد له عن السفر فواضح ، لأنه
مسافر لم ينقطع سفره بأحد الوجوه القاطعة للسفر ، فوجب عليه التقصير ،
ويستمر مع التردد في ذلك المكان وعدم نية الإقامة إلى ثلاثين يوما كما مر .
وأما وجوب الإتمام إذا بدا له عن السفر قبل انتهاء المسافة ، فلفوات شرط
التقصير ، وهو استمرار القصد إلى انتهاء المسافة . وكذا إذا حصل المانع قبل
خفاء الأذان أو الجدران ، لأن ذلك بحكم البلد .
قوله : ( الثانية ، إذا خرج إلى مسافة فردته الريح ، فإن بلغ سماع
الأذان أتم وإلا قصر ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 230 / 594 ، الوسائل 5 : 542 أبواب صلاة المسافر ب 24 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 484 .