وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق ، والإتمام هنا
أشبه .
شرح
ويمكن الجواب عنها بعدم الصراحة في أن الأربع تفعل في السفر والركعتين
في الحضر ، لاحتمال أن يكون المراد الإتيان بالركعتين في السفر قبل الدخول ،
والإتيان بالأربع قبل الخروج . ولو كانت صريحة لأمكن الجمع بينها وبين الرواية
الأولى بالتخيير بين القصر والإتمام ، كما هو اختيار الشيخ في الخلاف ( 1 ) .
والقول بوجوب الإتمام مع السعة والتقصير مع الضيق لابن بابويه في من
لا يحضره الفقيه ( 2 ) ، والشيخ في كتابي الأخبار ( 3 ) ، جمعا بين ما تضمن الإتمام
والقصر ، واستدل في الكتابين على هذا الجمع بما رواه عن إسحاق بن عمار ،
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام يقول في الرجل يقدم من سفر في وقت
الصلاة فقال : " إن كان لا يخاف الفوت فليتم ، وإن كان يخاف خروج الوقت
فليقصر " ( 4 ) .
وهذه الرواية مع ضعف سندها إنما تدل على التفصيل في صورة القدوم
من السفر في أثناء الوقت لا في صورة الخروج إلى السفر .
وقد عرفت أن الأخبار السليمة الإسناد غير متنافية صريحا على ما بيناه ،
ولو كانت كذلك لكان الأولى الجمع بينها بالتخيير ، كما ذكرناه سابقا .
قوله : ( وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت
باق ، والإتمام هنا أشبه ) .
الأصح ما اختاره المصنف هنا أيضا ، تمسكا بعموم ما دل على وجوب
الإتمام في الحضر ، وخصوص صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 225 .
( 2 ) الفقيه 1 : 284 .
( 3 ) التهذيب 3 : 223 ، والاستبصار 1 : 240 .
( 4 ) التهذيب 3 : 223 / 559 ، الاستبصار 1 : 240 / 857 ، الوسائل 5 : 536 أبواب صلاة
المسافر ب 21 ح 6 .
( 5 ) في ص 477 .