تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق ، والإتمام هنا أشبه .
شرح
ويمكن الجواب عنها بعدم الصراحة في أن الأربع تفعل في السفر والركعتين في الحضر ، لاحتمال أن يكون المراد الإتيان بالركعتين في السفر قبل الدخول ، والإتيان بالأربع قبل الخروج . ولو كانت صريحة لأمكن الجمع بينها وبين الرواية الأولى بالتخيير بين القصر والإتمام ، كما هو اختيار الشيخ في الخلاف ( 1 ) . والقول بوجوب الإتمام مع السعة والتقصير مع الضيق لابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) ، والشيخ في كتابي الأخبار ( 3 ) ، جمعا بين ما تضمن الإتمام والقصر ، واستدل في الكتابين على هذا الجمع بما رواه عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام يقول في الرجل يقدم من سفر في وقت الصلاة فقال : " إن كان لا يخاف الفوت فليتم ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر " ( 4 ) . وهذه الرواية مع ضعف سندها إنما تدل على التفصيل في صورة القدوم من السفر في أثناء الوقت لا في صورة الخروج إلى السفر . وقد عرفت أن الأخبار السليمة الإسناد غير متنافية صريحا على ما بيناه ، ولو كانت كذلك لكان الأولى الجمع بينها بالتخيير ، كما ذكرناه سابقا . قوله : ( وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق ، والإتمام هنا أشبه ) . الأصح ما اختاره المصنف هنا أيضا ، تمسكا بعموم ما دل على وجوب الإتمام في الحضر ، وخصوص صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 225 . ( 2 ) الفقيه 1 : 284 . ( 3 ) التهذيب 3 : 223 ، والاستبصار 1 : 240 . ( 4 ) التهذيب 3 : 223 / 559 ، الاستبصار 1 : 240 / 857 ، الوسائل 5 : 536 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 6 . ( 5 ) في ص 477 .