يرجع إلى التقصير ، وفيه تردد . أما لو جدد العزم بعد الفراغ لم يجز
التقصير ما دام مقيما .
الخامسة : الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة لا بحال وجوبها ،
فإذا فاتت قصرا قضيت كذلك ، وقيل : الاعتبار في القضاء بحال
الوجوب ، والأول أشبه .
شرح
يرجع إلى التقصير ، وفيه تردد ) .
منشأ التردد من افتتاح الصلاة على التمام وهي على ما افتتحت عليه ، ومن
عدم الإتيان بالشرط وهو الصلاة على التمام .
وأطلق العلامة في المنتهى العود إلى التقصير ، لعدم حصول الشرط ( 1 ) ،
وفصل في المختلف والتذكرة بتجاوز محل القصر فلا يرجع ، وبعدم مجاوزته
فيرجع ( 2 ) ، لأنه مع التجاوز يلزم من جواز الرجوع إبطال العمل المنهي عنه ،
ومع عدم تجاوزه يصدق أنه لم يصل فريضة على التمام .
والمتجه ما أطلقه في المنتهى ، لعدم حصول الشرط المقتضي للبقاء على
التمام . ومع تحقق الزيادة المبطلة يتعين الاستئناف ، لفوات شرط الإتمام وبطلان
المقصورة بما اشتملت عليه من الزيادة .
قوله : ( الخامسة ، الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة لا بحال
وجوبها ، فإذا فاتت قصرا قضيت كذلك ، وقيل : الاعتبار في القضاء
بحال الوجوب ، والأول أشبه ) .
المراد أنه إذا اختلف فرض المكلف في أول الوقت وآخره بأن كان حاضرا
في أول الوقت فسافر ، أو مسافرا فحضر ، وفاتته الصلاة والحال هذه ، فهل
يكون الاعتبار في قضائها بحالة الوجوب وهو أول الوقت ؟ أو بحالة الفوات وهو
آخره ؟
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 398 .
( 2 ) المختلف : 169 ، والتذكرة 1 : 193 .