تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
يرجع إلى التقصير ، وفيه تردد . أما لو جدد العزم بعد الفراغ لم يجز التقصير ما دام مقيما .
الخامسة : الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة لا بحال وجوبها ، فإذا فاتت قصرا قضيت كذلك ، وقيل : الاعتبار في القضاء بحال الوجوب ، والأول أشبه .
شرح
يرجع إلى التقصير ، وفيه تردد ) . منشأ التردد من افتتاح الصلاة على التمام وهي على ما افتتحت عليه ، ومن عدم الإتيان بالشرط وهو الصلاة على التمام . وأطلق العلامة في المنتهى العود إلى التقصير ، لعدم حصول الشرط ( 1 ) ، وفصل في المختلف والتذكرة بتجاوز محل القصر فلا يرجع ، وبعدم مجاوزته فيرجع ( 2 ) ، لأنه مع التجاوز يلزم من جواز الرجوع إبطال العمل المنهي عنه ، ومع عدم تجاوزه يصدق أنه لم يصل فريضة على التمام . والمتجه ما أطلقه في المنتهى ، لعدم حصول الشرط المقتضي للبقاء على التمام . ومع تحقق الزيادة المبطلة يتعين الاستئناف ، لفوات شرط الإتمام وبطلان المقصورة بما اشتملت عليه من الزيادة . قوله : ( الخامسة ، الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة لا بحال وجوبها ، فإذا فاتت قصرا قضيت كذلك ، وقيل : الاعتبار في القضاء بحال الوجوب ، والأول أشبه ) . المراد أنه إذا اختلف فرض المكلف في أول الوقت وآخره بأن كان حاضرا في أول الوقت فسافر ، أو مسافرا فحضر ، وفاتته الصلاة والحال هذه ، فهل يكون الاعتبار في قضائها بحالة الوجوب وهو أول الوقت ؟ أو بحالة الفوات وهو آخره ؟
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 398 . ( 2 ) المختلف : 169 ، والتذكرة 1 : 193 .