ويستحب أن يقول عقيب كل فريضة : ثلاثين مرة سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، جبرا للفريضة .
ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا أتم به ، بل يقتصر على فرضه
ويسلم منفردا .
شرح
وتدل عليه أيضا صحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثم يدخل بيته قبل أن
يصلي ، قال : " يصليها أربعا " ( 1 ) .
والقول بالتفصيل بسعة الوقت وضيقه للشيخ في كتابي الأخبار ( 2 ) ، لرواية
إسحاق بن عمار .
والقول بالتخيير هنا لابن الجنيد ، ونقل عن الشيخ أيضا ( 3 ) ، واحتمله في
كتابي الأخبار واستدل بما رواه عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " إذا كان في سفر ودخل عليه وقت الصلاة
قبل أن يدخل أهله ، فسار حتى دخل أهله ، فإن شاء قصر وإن شاء أتم " ( 4 )
وفي الروايتين ضعف من حيث السند .
وحكى الشهيدان أن في المسألة قولا بالتقصير مطلقا ( 5 ) ، ولم نعرف
قائله .
قوله : ( ويستحب أن يقول عقيب كل فريضة : ثلاثين مرة سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، جبرا للفريضة ) .
المستند في ذلك ما رواه الشيخ ، عن سليمان بن حفص المروزي قال ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 162 / 352 ، الوسائل 5 : 535 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 3 : 223 ، والاستبصار 1 : 240 .
( 3 ) حكاه عنهما في الذكرى : 256 .
( 4 ) التهذيب 3 : 223 / 561 ، الاستبصار 1 : 241 / 859 ، الوسائل 5 : 536 أبواب صلاة
المسافر ب 21 ح 9 .
( 5 ) الشهيد الأول في الذكرى : 256 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 398 .