وإذا دخل الوقت وهو حاضر ثم سافر والوقت باق ، قيل : يتم بناءا على
وقت الوجوب ، وقيل يقصر اعتبارا بحال الأداء ، وقيل : يتخير ، وقيل :
يتم مع السعة ويقصر مع الضيق ، والتقصير أشبه .
شرح
قوله : ( ولو دخل الوقت وهو حاضر ثم سافر والوقت باق ، قيل :
يتم بناءا على وقت الوجوب ، وقيل يقصر اعتبارا بحال الأداء ، وقيل :
يتخير ، وقيل : يتم مع السعة ويقصر مع الضيق ، والتقصير أشبه ) .
الأصح ما اختاره المصنف من وجوب التقصير مطلقا ، تمسكا بعموم ما
دل على وجوب التقصير في السفر ، وخصوص صحيحة إسماعيل بن جابر قال ،
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر ، فلا
أصلي حتى أدخل أهلي ، فقال : " صل وأتم الصلاة " قلت : فدخل علي وقت
الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر ، فلا أصلي حتى أخرج ، فقال : " صل
وقصر ، فإن لم تفعل فقد خالفت الله ورسوله " ( 1 ) . قال المصنف في المعتبر :
وهذه الرواية أشهر وأظهر في العمل ( 2 ) .
والقول بوجوب الإتمام لابن بابويه في المقنع ( 3 ) ، وابن أبي عقيل ( 4 ) .
واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) ، واستدل عليه بوجوه ضعيفة أقواها : ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في
الطريق ، فقال : " يصلي ركعتين ، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة
فليصل أربعا " ( 6 ) . *
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 283 / 1288 ، التهذيب 3 : 222 / 558 ، الاستبصار 1 : 240 / 856 ،
الوسائل 5 : 535 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 2 .
( 2 ) المعتبر 2 : 480 .
( 3 ) المقنع : 37 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 163 .
( 5 ) المختلف : 163 .
( 6 ) الفقيه 1 : 284 / 1289 ، التهذيب 3 : 222 / 557 ، الاستبصار 1 : 239 / 853 ،
الوسائل 5 : 535 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 5 .