النظر الثاني : فيمن يجب عليه ، ويراعى فيه شروط سبعة :
التكليف . والذكورة . والحرية . والحضر .
شرح
نقف في هذه الصورة على قول بالاجتراء بالظهر . ولا يخفى أن إطلاق الإعادة
على الظهر غير جيد ، لعدم سبق ظهر قبلها ، وكأنه أطلق الإعادة عليها باعتبار
فعل وظيفة الوقت أولا وإن اختلف الشخص . والأمر في ذلك هين .
قوله : ( النظر الثاني ، فيمن يجب عليه : ويراعي فيه سبعة
شروط : التكليف ، والذكورة ، والحرية ، والحضر ) .
أما اعتبار التكليف بمعنى البلوغ والعقل في هذه الصلاة بل وفي غيرها من
الصلوات فمذهب العلماء كافة ، فلا يجب على المجنون ولا الصبي وإن كان
مميزا ، نعم تصح من المميز تمرينا وتجزيه عن الظهر . ولو أفاق المجنون في وقت
الصلاة خوطب بها خطابا مراعى باستمراره على الإفاقة إلى آخر الصلاة .
وأما اعتبار الذكورة والحرية فقال في التذكرة : إنه مذهب علمائنا أجمع ،
وبه قال عامة العلماء ( 1 ) . ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة :
" ووضعها عن تسعة : عن الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ،
والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس أزيد من فرسخين " ( 2 ) .
وفي صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم : " منها صلاة واجبة على كل
مسلم أن يشهدها إلا خمسة : المريض والمملوك ، والمسافر ، والمرأة ،
والصبي " ( 3 ) .
ولا تنافي بين استثناء الخمسة والتسعة ، لأن المجنون والكبير الذي لا
يتمكن الحضور لا ريب في استثنائهما ، والعمى يمكن إدخاله في المرض ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 153 .
( 2 ) الكافي 3 : 419 / 6 ، الفقيه 1 : 266 / 1217 ، التهذيب 3 : 21 / 77 ، الوسائل 5 :
2 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 418 / 1 ، التهذيب 3 : 19 / 69 ، المعتبر 2 : 289 ، الوسائل 5 : 5 أبواب
صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 14 .