تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
النظر الثاني : فيمن يجب عليه ، ويراعى فيه شروط سبعة : التكليف . والذكورة . والحرية . والحضر .
شرح
نقف في هذه الصورة على قول بالاجتراء بالظهر . ولا يخفى أن إطلاق الإعادة على الظهر غير جيد ، لعدم سبق ظهر قبلها ، وكأنه أطلق الإعادة عليها باعتبار فعل وظيفة الوقت أولا وإن اختلف الشخص . والأمر في ذلك هين . قوله : ( النظر الثاني ، فيمن يجب عليه : ويراعي فيه سبعة شروط : التكليف ، والذكورة ، والحرية ، والحضر ) . أما اعتبار التكليف بمعنى البلوغ والعقل في هذه الصلاة بل وفي غيرها من الصلوات فمذهب العلماء كافة ، فلا يجب على المجنون ولا الصبي وإن كان مميزا ، نعم تصح من المميز تمرينا وتجزيه عن الظهر . ولو أفاق المجنون في وقت الصلاة خوطب بها خطابا مراعى باستمراره على الإفاقة إلى آخر الصلاة . وأما اعتبار الذكورة والحرية فقال في التذكرة : إنه مذهب علمائنا أجمع ، وبه قال عامة العلماء ( 1 ) . ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " ووضعها عن تسعة : عن الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس أزيد من فرسخين " ( 2 ) . وفي صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم : " منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة : المريض والمملوك ، والمسافر ، والمرأة ، والصبي " ( 3 ) . ولا تنافي بين استثناء الخمسة والتسعة ، لأن المجنون والكبير الذي لا يتمكن الحضور لا ريب في استثنائهما ، والعمى يمكن إدخاله في المرض ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 153 . ( 2 ) الكافي 3 : 419 / 6 ، الفقيه 1 : 266 / 1217 ، التهذيب 3 : 21 / 77 ، الوسائل 5 : 2 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 418 / 1 ، التهذيب 3 : 19 / 69 ، المعتبر 2 : 289 ، الوسائل 5 : 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 14 .
مدارك الأحكام — صفحة 48 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث