تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
والسلامة من العمى والمرض
شرح
والبعيد مستثنى بدليل منفصل . ويخرج بقيد الذكورة المرأة والخنثى ، وبقيد الحرية القن والمدبر والمكاتب مطلقا وإن أدى بعض ما عليه لأن المبعض ليس بحر . ويمكن المناقشة في السقوط عن الخنثى والمبعض لانتفاء ما يدل على اشتراط الحرية والذكورة ، وإنما الموجود في الأخبار استثناء المرأة والعبد ممن يجب عليه الجمعة ، والمبعض لا يصدق عليه أنه عبد ، وكذا الخنثى لا يصدق عليها أنها امرأة . ومن ثم ذهب الشيخ في المبسوط إلى الوجوب على المبعض إذا هاياه المولى فاتفقت الجمعة في نوبته ( 1 ) . وهو حسن . وأما اعتبار الحضر - والمراد منه ما قابل السفر الشرعي ، فيدخل فيه المقيم وكثير السفر والعاصي به وناوي إقامة العشرة - فمجمع عليه بين العلماء أيضا ، حكاه في التذكرة ( 2 ) . ويدل عليه ما ورد في الروايات الكثيرة من استثناء المسافر ممن يجب عليه الجمعة ( 3 ) ، والمتبادر منه أنه المسافر سفرا يوجب القصر . أما من لا يتحتم عليه ذلك - كالحاصل في أحد المواضع الأربعة - فالأظهر عدم وجوب الجمعة عليه ، للعموم ، وإن جاز له الإتمام بدليل من خارج . وجزم العلامة في التذكرة بالوجوب ( 4 ) ، وقيل بالتخيير بين الفعل والترك ، وبه قطع في الدروس ( 5 ) . قوله : ( والسلامة من العمى والمرض ) . إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في العمى والمرض بين
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 145 . ( 2 ) التذكرة 1 : 153 . ( 3 ) الوسائل 5 : 2 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 . ( 4 ) التذكرة 1 : 154 . ( 5 ) الدروس : 43 .