والسلامة من العمى والمرض
شرح
والبعيد مستثنى بدليل منفصل .
ويخرج بقيد الذكورة المرأة والخنثى ، وبقيد الحرية القن والمدبر والمكاتب
مطلقا وإن أدى بعض ما عليه لأن المبعض ليس بحر .
ويمكن المناقشة في السقوط عن الخنثى والمبعض لانتفاء ما يدل على اشتراط
الحرية والذكورة ، وإنما الموجود في الأخبار استثناء المرأة والعبد ممن يجب عليه
الجمعة ، والمبعض لا يصدق عليه أنه عبد ، وكذا الخنثى لا يصدق عليها أنها
امرأة .
ومن ثم ذهب الشيخ في المبسوط إلى الوجوب على المبعض إذا هاياه المولى
فاتفقت الجمعة في نوبته ( 1 ) . وهو حسن .
وأما اعتبار الحضر - والمراد منه ما قابل السفر الشرعي ، فيدخل فيه المقيم
وكثير السفر والعاصي به وناوي إقامة العشرة - فمجمع عليه بين العلماء أيضا ،
حكاه في التذكرة ( 2 ) . ويدل عليه ما ورد في الروايات الكثيرة من استثناء المسافر
ممن يجب عليه الجمعة ( 3 ) ، والمتبادر منه أنه المسافر سفرا يوجب القصر . أما من لا
يتحتم عليه ذلك - كالحاصل في أحد المواضع الأربعة - فالأظهر عدم وجوب
الجمعة عليه ، للعموم ، وإن جاز له الإتمام بدليل من خارج . وجزم العلامة في
التذكرة بالوجوب ( 4 ) ، وقيل بالتخيير بين الفعل والترك ، وبه قطع في
الدروس ( 5 ) .
قوله : ( والسلامة من العمى والمرض ) .
إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في العمى والمرض بين
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 145 .
( 2 ) التذكرة 1 : 153 .
( 3 ) الوسائل 5 : 2 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 .
( 4 ) التذكرة 1 : 154 .
( 5 ) الدروس : 43 .