ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين .
شرح
الشديدين إذا خاف الضرر معهما ولا بأس به تفصيا من لزوم الحرج المنفي
وألحق به الشارح أيضا خائف احتراق الخبز أو فساد الطعام ونحوهما ( 1 ) .
وينبغي تقييده بالمضر فوته .
قوله : ( ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ) .
اختلف الأصحاب في تحديد البعد المقتضي لعدم وجوب السعي إلى
الجمعة ، فقيل حده أن يكون أزيد من فرسخين ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط
والخلاف ( 2 ) ، والمرتضى ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . ومستنده حسنة محمد بن
مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " تجب الجمعة على من كان منها
على فرسخين ، فإذا زاد على ذلك فليس عليه شئ " ( 5 ) .
وقيل فرسخان ، فيجب على من نقص عنهما دون من بعد بهما ، وهو
اختيار ابن بابويه ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) . ويدل عليه قوله عليه السلام في
صحيحة زرارة : " ووضعها عن تسعة " إلى قوله : " ومن كان منها على رأس
فرسخين " ( 8 ) .
وقال ابن أبي عقيل : يجب على كل من إذا غدا من منزله بعد ما صلى
الغداة أدرك الجمعة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 35 .
( 2 ) المبسوط 1 : 143 ، والخلاف 1 : 233 .
( 3 ) جمل العلم والعمل : 71 .
( 4 ) السرائر : 63 .
( 5 ) الكافي 3 : 419 / 3 ، التهذيب 3 : 240 / 641 ، الاستبصار 1 : 421 / 1619 ،
الوسائل 5 : 12 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 4 ح 6 .
( 6 ) الهداية : 34 .
( 7 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 675 .
( 8 ) الكافي 3 : 419 / 6 ، الفقيه 1 : 266 / 1217 ، التهذيب 3 : 21 / 77 ، الوسائل 5 :
2 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 1 .
( 9 ) نقله عنه في المختلف : 106 .