تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين .
شرح
الشديدين إذا خاف الضرر معهما ولا بأس به تفصيا من لزوم الحرج المنفي وألحق به الشارح أيضا خائف احتراق الخبز أو فساد الطعام ونحوهما ( 1 ) . وينبغي تقييده بالمضر فوته . قوله : ( ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ) . اختلف الأصحاب في تحديد البعد المقتضي لعدم وجوب السعي إلى الجمعة ، فقيل حده أن يكون أزيد من فرسخين ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف ( 2 ) ، والمرتضى ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . ومستنده حسنة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ، فإذا زاد على ذلك فليس عليه شئ " ( 5 ) . وقيل فرسخان ، فيجب على من نقص عنهما دون من بعد بهما ، وهو اختيار ابن بابويه ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) . ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " ووضعها عن تسعة " إلى قوله : " ومن كان منها على رأس فرسخين " ( 8 ) . وقال ابن أبي عقيل : يجب على كل من إذا غدا من منزله بعد ما صلى الغداة أدرك الجمعة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 35 . ( 2 ) المبسوط 1 : 143 ، والخلاف 1 : 233 . ( 3 ) جمل العلم والعمل : 71 . ( 4 ) السرائر : 63 . ( 5 ) الكافي 3 : 419 / 3 ، التهذيب 3 : 240 / 641 ، الاستبصار 1 : 421 / 1619 ، الوسائل 5 : 12 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 4 ح 6 . ( 6 ) الهداية : 34 . ( 7 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 675 . ( 8 ) الكافي 3 : 419 / 6 ، الفقيه 1 : 266 / 1217 ، التهذيب 3 : 21 / 77 ، الوسائل 5 : 2 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 1 . ( 9 ) نقله عنه في المختلف : 106 .