تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والعرج . وأن لا يكون هما
شرح
ما يشق معهما الحضور وغيره ، وبهذا التعميم صرح في التذكرة ( 1 ) . واعتبر الشارح - قدس سره - فيهما تعذر الحضور أو المشقة التي لا يتحمل مثلها عادة ، أو خوف زيادة المرض ( 2 ) . وهو تقييد للنص من غير دليل . قوله : ( والعرج ) . هذا الشرط ذكره الشيخ في جملة من كتبه ( 3 ) ، ولم يذكره المفيد ولا المرتضى . والنصوص خالية منه ، لكن لو أريد به البالغ حد الإقعاد كما ذكره المصنف في المعتبر ( 4 ) اتجه اعتباره ، لأن من هذا شأنه أعذر من المريض ، ولأنه غير متمكن من السعي فلا يكون مخاطبا به . قوله : ( وأن لا يكون هما ) . الهم - بكسر الهاء - " الشيخ الفاني ، والمستفاد من النص سقوطها عن الكبير ، والظاهر أن المراد منه من يشق عليه السعي إلى الجمعة بواسطة الكبر . ومن الشرائط أيضا ارتفاع المطر ، وقال في التذكرة : إنه لا خلاف فيه بين العلماء ( 5 ) ، وتدل عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس بأن تترك الجمعة في المطر " ( 6 ) . والحق العلامة ( 7 ) ، ومن تأخر عنه ( 8 ) بالمطر : الوحل ، والحر والبرد
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 153 . ( 2 ) المسالك 1 : 34 . ( 3 ) النهاية : 103 ، والمبسوط 1 : 143 ، والاقتصاد : 268 . ( 4 ) المعتبر 2 : 290 . ( 5 ) التذكرة 1 : 153 . ( 6 ) الفقيه 1 : 267 / 1221 ، التهذيب 3 : 241 / 645 ، الوسائل 5 : 37 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 23 ح 1 . ( 7 ) التذكرة 1 : 153 ، ونهاية الأحكام 2 : 43 . ( 8 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 344 .
مدارك الأحكام — صفحة 50 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث