تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
الصدوق في المقنع ( 1 ) ، وهو يوافق المشهور في الظهرين . وأما العشاء الآخرة فإن حملنا اليوم على بياض النهار - كما هو الظاهر - فيكون حكمها مهملا ، وإن حملناه على ذلك وعلى الليلة الماضية كان مخالفا للمشهور في العشاء قطعا ، لاقتضائه قضاء العشاء في بياض النهار ، وإن حملناه على بياض النهار وعلى الليلة المستقبلة وجعلنا آخر وقت العشاء طلوع الفجر - كما هو أحد الأقوال في المسألة - وافق المشهور في العشاء دون الظهرين ، وإلا خالفه فيهما معا . قال الشهيد في الذكرى : وتتخرج على القول بأن من زاد خامسة في الصلاة وكان قد قعد مقدار التشهد تسلم له الصلاة ، صحة الصلاة هنا ، لأن التشهد حائل بين ذلك وبين الزيادة ( 2 ) . واستحسنه جدي - قدس سره - في روض الجنان ، وقال : إنه كان ينبغي لمثبت تلك المسألة القول بها هنا . ولا يمكن التخلص من ذلك إلا بأحد أمور : إما إلغاء ذلك الحكم ، كما ذهب إليه أكثر الأصحاب أو القول باختصاصه بالزيادة على الرابعة كما هو مورد النص ، فلا يتعدى إلى الثلاثية والثنائية ، فلا تتحقق المعارضة هنا . أو اختصاصه بزيادة ركعة لا غير ، كما ورد به النص هناك ولا يتعدى إلى الزائد كما عداه بعض الأصحاب . أو القول بأن ذلك في غير المسافر جمعا بين الأخبار ، لكن يبقى فيه سؤال الفرق مع اتحاد المحل ( 3 ) . وأقول : إنه لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما قررناه في تلك المسألة ضعف هذه الطرق كلها ، وأنها غير مخلصة من هذا الإشكال . والذي يقتضيه النظر أن النسيان والزيادة إن حصلا بعد الفراغ من التشهد كانت هذه المسألة جزئية من جزئيات " من زاد في صلاته ركعة فصاعدا بعد التشهد نسيانا " وقد بينا أن الأصح أن ذلك غير مبطل للصلاة مطلقا ،
هامش
( 1 ) المقنع : 38 . ( 2 ) الذكرى : 259 . ( 3 ) روض الجنان : 397 .