شرح
عليه " ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سألته عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : إن كان في وقت
فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا " ( 2 ) .
ويتوجه على الرواية الأولى : أنها ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة
والضعيف ، مع أنها مجملة المتن ، لأن اليوم إن كان المراد به بياض النهار كان
حكم العشاء غير مذكور في الرواية ، وإن كان المراد به بياض النهار والليلة ( 3 )
المستقبلة كان ما تضمنته مخالفا للمشهور .
وعلى الرواية الثانية : أنها غير صريحة في الناسي . لكن قال في الذكرى :
إنه لا يجوز حملها على العامد العالم قطعا ، ولا على الجاهل ، لمعارضة الرواية
الأولى - يعني صحيحة زرارة وابن مسلم ( 4 ) - فتعين حملها على الناسي ( 5 ) . وهو
حسن ، مع أن تناول الرواية بإطلاقها للناسي كاف في صحة الاستدلال بها على
ذلك .
وفي المسألة قولان آخران أحدهما : الإعادة مطلقا ، وهو قول الشيخ
علي بن بابويه ( 6 ) ، والشيخ في المبسوط ( 7 ) ، وعلله بتحقق الزيادة .
والثاني : الإعادة إن ذكره في يومه ، وإن مضى اليوم فلا إعادة ، اختاره
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 225 / 570 ، الاستبصار 1 : 240 / 861 ، الوسائل 5 : 530 أبواب صلاة
المسافر ب 17 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 435 / 6 ، التهذيب 3 : 225 / 569 ، الاستبصار 1 : 241 / 860 ، الوسائل
5 : 530 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 1 .
( 3 ) في " ض " ، " ح " زيادة : الماضية أو . .
( 4 ) المتقدمة في ص 471 .
( 5 ) الذكرى : 259 .
( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 164 ، والذكرى : 259 .
( 7 ) المبسوط 1 : 140 .