وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة ولو كان الوقت باقيا .
شرح
الزيادة خارج الصلاة ( 1 ) .
ويمكن أن يقال : إن الصلاة المقصورة إنما تبطل بالإتمام إذا وقعت ابتداءا
على ذلك الوجه ، دون ما إذا وقعت على وجه القصر ثم حصل الإتمام بعد
الفراغ من الأفعال الواجبة ، جمعا بين الروايات المتضمنة لهذا الحكم والأدلة
الدالة على استحباب التسليم . أو يقال : إن المبطل هنا قصد عدم الخروج من
الصلاة ، فلا يلزم وجوب قصد الخروج أو الإتيان بالمخرج .
قوله : ( ولو كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة ، ولو كان الوقت
باقيا ) .
هذا قول أكثر الأصحاب ، ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة
زرارة وابن مسلم المتقدمة : " وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة
عليه " ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : يعيد في الوقت ( 3 ) . وربما كان مستنده صحيحة
العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، سألته عن رجل صلى
وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : " إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد
مضى فلا " ( 4 ) وهي غير صريحة في الجاهل ، فيمكن حملها على الناسي . ومع
ذلك فلا ريب أن الإعادة في الوقت أحوط .
وحكى الشهيد في الذكرى أن السيد الرضي سأل أخاه المرتضى - رضي الله
عنهما - عن هذه المسألة فقال : الاجماع منعقد على أن من صلى صلاة لا يعلم
أحكامها فهي غير مجزئة ، والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها فلا تكون
هامش
( 1 ) قال به الشهيد الثاني في روض الجنان : 397 .
( 2 ) في ص 471 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 116 .
( 4 ) الكافي 3 : 435 / 6 ، التهذيب 3 : 225 / 569 ، الاستبصار 1 : 241 / 860 ، الوسائل
5 : 530 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 1 .