تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وإن كان ناسيا أعاد في الوقت ، ولا يقضي إن خرج .
شرح
مجزئة . وأجاب المرتضى - رضي الله عنه - بجواز تغير الحكم الشرعي بسبب الجهل وإن كان الجاهل غير معذور ( 1 ) . وكأن المراد أنه يجوز اختلاف الحكم الشرعي بسبب الجهل ، فيكون الجاهل مكلفا بالتمام والعالم مكلفا بالقصر . واختلاف الحكم هنا على هذا الوجه لا يقتضي عذر الجاهل . وهل المراد بالجاهل الجاهل بوجوب القصر من أصله أو مطلق الجاهل ليندرج فيه الجاهل ببعض أحكام السفر ، كمن لا يعلم انقطاع كثرة السفر بإقامة العشرة ؟ فيه وجهان ، منشؤهما اختصاص النص المتضمن لعدم الإعادة بالأول ، والاشتراك في العذر المسوغ لذلك وهو الجهل . ولو صلى من فرضه التمام قصرا فالظاهر الإعادة ، لعدم تحقق الامتثال . لكن روى الشيخ في الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا أتيت بلدة وأزمعت المقام عشرة فأتم الصلاة ، فإن تركه ( رجل ) ( 2 ) جاهلا فليس عليه الإعادة " ( 3 ) . وبمضمونها أفتى الفاضل الشيخ نجيب الدين في الجامع ، وألحق بالجاهل ناسي الإقامة ، فحكم بأنه لا إعادة عليه أيضا ( 4 ) ، وهو خروج عن موضع النص . قوله : ( وإن كان ناسيا أعاد في الوقت ، ولا يقضي إن خرج ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات ، قال : " إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي اليوم فلا إعادة
هامش
( 1 ) الذكرى : 259 . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) التهذيب 3 : 221 / 552 ، الوسائل 5 : 530 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 3 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 93 .