وإذا تعين القصر فأتم عامدا أعاد على كل حال .
شرح
شرعا . واحتمل بعض الأصحاب جواز الإتيان بالعصر تماما في الوقت وقضاء
الظهر لاختصاص العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها ( 1 ) . وهو أضعف مما
قبله .
السادس : ألحق ابن الجنيد ( 2 ) ، والمرتضى ( 3 ) بهذه الأماكن جميع مشاهد
الأئمة عليهم السلام . قال في الذكرى : ولم نقف لهما في مأخذ في ذلك والقياس
عندنا باطل ( 4 ) .
قوله : ( وإذا تعين القصر فأتم عامدا أعاد على كل حال ) .
هذا قول علمائنا أجمع قاله في التذكرة ( 5 ) . وتدل عليه روايات ، منها :
ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر قال : " أعد " ( 6 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر عليه السلام ، قالا ، قلنا : فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟
قال : " إن كان قرئت عليه آية القصر وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم
يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه " ( 7 ) .
قيل : ويعلم من هذا أن الخروج من الصلاة عند من لا يوجب التسليم
لا يتحقق بمجرد الفراغ من التشهد ، بل لا بد معه من نية الخروج أو فعل ما به
يحصل كالتسليم ، وإلا لصحت الصلاة هنا عند من لا يوجب التسليم ، لوقوع
هامش
( 1 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 162 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 168 .
( 3 ) جمل العلم والعمل : 77 .
( 4 ) الذكرى : 256 .
( 5 ) التذكرة 1 : 192 .
( 6 ) التهذيب 2 : 14 / 33 ، الوسائل 5 : 531 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 6 .
( 7 ) الفقيه 1 : 278 / 1266 ، الوسائل 5 : 531 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 4 .