تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وإذا تعين القصر فأتم عامدا أعاد على كل حال .
شرح
شرعا . واحتمل بعض الأصحاب جواز الإتيان بالعصر تماما في الوقت وقضاء الظهر لاختصاص العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها ( 1 ) . وهو أضعف مما قبله . السادس : ألحق ابن الجنيد ( 2 ) ، والمرتضى ( 3 ) بهذه الأماكن جميع مشاهد الأئمة عليهم السلام . قال في الذكرى : ولم نقف لهما في مأخذ في ذلك والقياس عندنا باطل ( 4 ) . قوله : ( وإذا تعين القصر فأتم عامدا أعاد على كل حال ) . هذا قول علمائنا أجمع قاله في التذكرة ( 5 ) . وتدل عليه روايات ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر قال : " أعد " ( 6 ) . وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قالا ، قلنا : فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : " إن كان قرئت عليه آية القصر وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه " ( 7 ) . قيل : ويعلم من هذا أن الخروج من الصلاة عند من لا يوجب التسليم لا يتحقق بمجرد الفراغ من التشهد ، بل لا بد معه من نية الخروج أو فعل ما به يحصل كالتسليم ، وإلا لصحت الصلاة هنا عند من لا يوجب التسليم ، لوقوع
هامش
( 1 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 162 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 168 . ( 3 ) جمل العلم والعمل : 77 . ( 4 ) الذكرى : 256 . ( 5 ) التذكرة 1 : 192 . ( 6 ) التهذيب 2 : 14 / 33 ، الوسائل 5 : 531 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 6 . ( 7 ) الفقيه 1 : 278 / 1266 ، الوسائل 5 : 531 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 4 .
مدارك الأحكام — صفحة 471 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث