تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
وذكر ابن إدريس أن المراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه ، قال : لأن ذلك هو الحائر حقيقة ، لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء ( 1 ) . وذكر الشهيد في الذكرى أن في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل بإطلاقه على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه ، فكان لا يبلغه ( 2 ) . الثاني : الحكم بالتخيير للمسافر إنما وقع في الصلاة خاصة . أما الصوم فلا يشرع في هذه الأماكن قطعا تمسكا بمقتضى الأدلة المتضمنة لوجوب الإفطار على المسافر السالمة من المعارض . الثالث : صرح المصنف في المعتبر بأنه لا يعتبر في الصلاة الواقعة في هذه الأماكن التعرض لنية القصر ولا الإتمام ، وأنه لا يتعين أحدهما بالنية . فيجوز لمن نوى الإتمام الاقتصار على الركعتين ، ولمن نوى التقصير الإتمام ( 3 ) . وهو حسن . الرابع : الأظهر جواز الإتمام في هذه الأماكن وإن كانت الذمة مشغولة بواجب . ونقل العلامة عن والده أنه كان يمنع ذلك مع اشتغال الذمة ( 4 ) . وهو ضعيف . الخامس : لو ضاق الوقت إلا عن أربع فالأظهر وجوب القصر فيهما لتقع الصلاتان في الوقت . ويحتمل جواز الإتمام في العصر لعموم : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ( 5 ) ويضعف بأن ذلك وإن تحقق به إدراك الصلاة إلا أنه لا يجوز تعمده اختيارا ، لاقتضائه تأخير الصلاة عن وقتها المعين لها
هامش
( 1 ) السرائر : 76 . ( 2 ) الذكرى : 256 . ( 3 ) المعتبر 2 : 150 . ( 4 ) المنتهى 1 : 395 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، سنن النسائي 1 : 274 ، المغني والشرح الكبير 1 : 420 .