تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
وقعت الصلاة خارج المسجدين . وبه قطع الشيخ ( 1 ) ، والمصنف ( 2 ) ، وأكثر الأصحاب . وأما مسجد الكوفة والحائر فالروايات المعتبرة الواردة بالإتمام فيهما إنما وردت بلفظ حرم أمير المؤمنين عليه السلام وحرم الحسين عليه السلام كما نقلناه . وفي هذا اللفظ إجمال ، لكن قال المصنف في المعتبر : إنه ينبغي تنزيل حرم أمير المؤمنين عليه السلام على مسجد الكوفة خاصة أخذا بالمتيقن ( 3 ) ، ولم يتعرض لحرم الحسين عليه السلام ، وينبغي اختصاصه بالحائر أيضا لما ذكره . ويؤيد هذا الاختصاص ما رواه ابن بابويه مرسلا ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : " من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن : بمكة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، وحائر الحسين عليه السلام " ( 4 ) . وقال ابن إدريس : ويستحب الإتمام في أربعة مواطن في السفر : في نفس المسجد الحرام ، وفي نفس مسجد المدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر ( 5 ) . وعمم الشيخ في كتابي الأخبار الحاكم في البلدان الثلاثة والحائر ( 6 ) . وحكى الشهيد في الذكرى عن المصنف - رحمه الله - أنه حكم في كتاب له في السفر بالتخيير في البلدان الأربعة حتى في الحائر المقدس ، لورود الحديث بحرم الحسين عليه السلام وقدر بخمسة فراسخ وبأربعة فراسخ ( 7 ) . وهو جيد إن ثبت إطلاق الحرم على ما ذكره ( في نص يعتد به ) ( 8 ) والمعتمد ما ذكرناه أولا .
هامش
( 1 ) النهاية : 124 ، والمبسوط 1 : 141 . ( 2 ) المعتبر 2 : 447 . ( 3 ) المعتبر 2 : 447 . ( 4 ) الفقيه 1 : 283 / 1284 ، الوسائل 5 : 549 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 26 . ( 5 ) السرائر : 76 . ( 6 ) التهذيب 5 : 432 ، والاستبصار 2 : 336 . ( 7 ) حكاه عن يحيى بن سعيد في الذكرى : 256 . ( 8 ) بدل ما بين القوسين في " ح " ، " ض " : حقيقة .