تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
وقال ابن بابويه : يقصر ما لم ينو المقام عشرة ، والأفضل أن ينوي المقام بها ليوقع صلاته تماما ( 1 ) . وقال السيد المرتضى في الجمل : لا تقصير في مكة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة القائمين مقامه عليهم السلام ( 2 ) . وهذه العبارة تعطي ( 3 ) منع التقصير ، والمعتمد الأول . لنا على التخير في الحرمين : أن فيه جمعا بين ما دل على وجوب الإتمام مطلقا ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التمام بمكة والمدينة ، قال : " أتم وإن لم تصل فيهما إلا صلاة واحدة " ( 4 ) . وصحيحة علي بن مهزيار : إنه كتب إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام يسأله عن ذلك ، فكتب بخطه : " قد علمت - يرحمك الله - فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر ، وتكثر فيهما من الصلاة : فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : كتبت إليك بكذا وأجبت بكذا ، فقال : " نعم " فقلت : أي شئ تعني بالحرمين ؟ فقال : " مكة والمدينة " ( 5 ) . وبين ما دل على وجوب التقصير كذلك ، كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو تمام ، فقال : تقصر ما لم تعزم على مقام عشرة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 283 ، والخصال : 252 . ( 2 ) جمل العلم والعمل : 77 . ( 3 ) في " ح " ، " ض " زيادة : بظاهرها . ( 4 ) التهذيب 5 : 426 / 1481 ، الاستبصار 2 : 331 / 1178 ، الوسائل 5 : 544 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 5 . ( 5 ) الكافي 4 : 525 / 8 ، التهذيب 5 : 428 / 1487 ، الاستبصار 2 : 333 / 1183 ، الوسائل 5 : 544 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 4 . ( 6 ) الفقيه 1 : 283 / 1285 ، التهذيب 5 : 426 / 1482 ، الاستبصار 2 : 331 / 1178 ، عيون أخبار الرضا 2 : 17 / 44 ، الوسائل 5 : 550 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 32 .