تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أو في أحد المواطن الأربعة : مكة ، والمدينة ، والمسجد الجامع ، بالكوفة ، والحائر ، فإنه مخير ، والإتمام أفضل .
شرح
أما أن القصر في السفر عزيمة إذا كان مسيرة يوم أو ثمانية فراسخ ، فهو إجماع منصوص في عدة روايات ، كقوله عليه السلام في صحيحة زرارة والحلبي : " فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب الإتمام في الحضر " ( 1 ) . وفي صحيحة علي بن يقطين : " يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم " ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . والقول بالتخيير إذا كانت المسافة أربعة فراسخ ولم يرد المسافر الرجوع ليومه ، للصدوق - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه ( 3 ) ، والمفيد ( 4 ) ، والشيخ ( 5 ) ، وجمع من الأصحاب . ولا يخلو من قوة ، وقد تقدم الكلام فيه ( 6 ) . قوله : ( أو في أحد المواطن الأربعة : مكة والمدينة والمسجد الجامع بالكوفة والحائر ، فإنه مخير ، والإتمام أفضل ) . اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الأكثر إلى التخيير في هذه المواطن بين القصر والإتمام وأن الإتمام أفضل ، وعزاه في المعتبر إلى الثلاثة وأتباعهم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 278 / 1266 ، التهذيب 3 : 226 / 571 ، تفسير العياشي 1 : 271 / 254 ، الوسائل 5 : 538 أبواب صلاة المسافر ب 22 ح 2 ، وفي الجميع : عن زرارة ومحمد بن مسلم . ( 2 ) التهذيب 3 : 209 / 503 ، الاستبصار 1 : 225 / 799 ، الوسائل 5 : 493 أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 16 . ( 3 ) الفقيه 1 : 286 . ( 4 ) حكاه عنه في الذكرى : 256 . ( 5 ) التهذيب 3 : 208 ، والنهاية : 122 ، والمبسوط 1 : 141 . ( 6 ) في ص 434 . ( 7 ) المعتبر 2 : 476 .
مدارك الأحكام — صفحة 466 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث