تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وإن تردد عزمه قصر ما بينه وبين شهر ، ثم يتم ولو صلاة واحدة . ولو نوى الإقامة ثم بدا له رجع إلى التقصير ، ولو صلى صلاة واحدة بنية الإتمام لم يرجع .
شرح
قوله : ( وإن تردد عزمه قصر ما بينه وبين شهر ، ثم أتم ولو صلاة واحدة ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب . وتدل عليه روايات كثيرة ، منها : قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب : " وإن أردت دون العشرة فقصر ما بينك وبين شهر ، فإذا تم الشهر فأتم الصلاة " ( 1 ) . وفي حسنة أبي أيوب : " فإن لم يدر ما تقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما تم ليتم " . وإطلاق الرواية الأولى وكلام أكثر الأصحاب يقتضي الاكتفاء بالشهر الهلالي إذا حصل التردد في أوله وإن كان ناقصا . واعتبر العلامة في التذكرة الثلاثين ولم يعتبر الشهر الهلالي ، قال : لأن لفظ الشهر كالمجمل ولفظ الثلاثين كالمبين ( 2 ) . ولا بأس به .قوله : ( ولو نوى الإقامة ثم بدا له رجع إلى التقصير ، ولو صلى صلاة واحدة بنية الإتمام لم يرجع ) . هذا الحكم ثابت بإجماعنا . والأصل فيه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي ولاد الحناط قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيام فأتم الصلاة . ثم بدا لي بعد أن ( لا ) ( 3 ) أقيم بها ، فما ترى لي ؟ أتم أم أقصر ؟ فقال : " إن كنت دخلت المدينة وصليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها ، وإن كنت
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 462 . ( 2 ) التذكرة 1 : 189 . ( 3 ) أثبتناها من " ح " والتهذيب .