تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
الثاني : لا فرق في وجوب الإتمام بينة الإقامة بين أن يقع في بلد أو قرية أو بادية ، ولا بين العازم على السفر بعد المقام وغيره ، للعموم . الثالث : قال في المنتهى : لو عزم على إقامة طويلة في رستاق ينتقل فيه من قربة إلى قرية ولم يعزم على الإقامة في واحدة منها المدة التي يبطل حكم السفر فيها لم يبطل حكم سفره ، لأنه لم ينو الإقامة في بلد بعينه ، فكان كالمنتقل في سفره من منزل إلى منزل ( 1 ) . وهو حسن . الرابع : قد عرفت أن نية الإقامة تقطع السفر المتقدم ، وعلى هذا فيفتقر المكلف في عوده إلى التقصير بعد الصلاة على التمام إلى قصد مسافة جديدة يشرع فيها القصر . ولو رجع إلى موضع الإقامة بعد إنشاء السفر والوصول إلى محل التخرص لطلب حاجة أو أخذ شئ لم يتم فيه مع عدم عدوله عن السفر ، بخلاف ما لو رجع إلى بلده لذلك . ولو بدا له عن السفر أتم في الموضعين . الخامس : إذا سبقت نية المقام ببلد عشرة أيام على الوصول إليه ، ففي انقطاع السفر بما ينقطع بالوصول إلى بلده من مشاهدة الجدار أو سماع الأذان وجهان ، أظهرهما البقاء على القصر إلى أن يصل إلى البلد وينوي المقام فيها ، لأنه الآن مسافر ، فيتعلق به حكمه إلى أن يحصل ما يقتضي الإتمام . ولو خرج من موضع الإقامة إلى مسافة ، ففي ترخصه بمجرد الخروج ، أو بخفاء الجدار أو الأذان الوجهان . والمتجه هنا اعتبار الوصول إلى محل الترخص ، لأن محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام فقال له : رجل يريد السفر فيخرج ، متى يقصر ؟ فقال : " إذا خرج من البيوت " ( 2 ) وهو يتناول من خرج من موضع الإقامة كما يتناول من خرج من بلده .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 398 . ( 2 ) الكافي 3 : 434 / 1 ، الفقيه 1 : 279 / 1267 ، التهذيب 3 : 224 / 566 ، الوسائل 5 : 505 أبواب صلاة المسافر ب 6 ح 1 .