ولا يجوز له الترخص قبل ذلك ولو نوى السفر ليلا . وكذا في عوده
يقصر حتى يبلغ سماع الأذان من مصره .
شرح
وإن كان قليلا وأنه لا يضر رؤيتها بعد ذلك ، لصدق التواري أولا ) ( 1 ) .
وذكر الشهيدان أن البلد لو كانت في علو مفرط أو وهدة اعتبر فيها
الاستواء تقديرا ( 2 ) . ويحتمل قويا الاكتفاء بالتواري في المنخفضة كيف كان ،
لإطلاق الخبر .
والمرجع في الأذان إلى الأذان المتوسط ، فلا عبرة بسماع الأذان المفرط في
العلو ، كما لا عبرة بخفاء الأذان المفرط في الانخفاض ، ويكفي سماع الأذان
من آخر البلد وكذا رؤية آخر جدرانه ، أما لو اتسعت خطة البلد بحيث تخرج
عن العادة فالظاهر اعتبار محلته .
قوله : ( وكذا في عوده يقصر حتى يبلغ سماع الأذان من مصره ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - في حكم العود أظهر الأقوال في المسألة ، لقوله
عليه السلام في رواية ابن سنان المتقدمة : " وإذا قدمت من سفرك مثل
ذلك " ( 3 ) وإنما لم يكتف المصنف هنا بأحد الأمرين كما اعتبره في الذهاب ،
لانتفاء الدليل هنا على اعتبار رؤية الجدران .
وذهب المرتضى - رضي الله عنه ( 4 ) - والشيخ علي بن بابويه ( 5 ) ، وابن
الجنيد ( 6 ) إلى أن المسافر يجب عليه التقصير في العود حتى يبلغ منزله . وربما كان
مستندهم صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " ح " : استتاره عنها بحيث لا يراه من مكان البلد .
( 2 ) الشهيد الأول في الذكرى : 259 ، والدروس : 50 ، والبيان : 158 ، والشهيد الثاني في
روض الجنان : 392 ، والمسالك 1 : 49 .
( 3 ) في ص 457 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 474 .
( 5 ) نقله عنهما في المختلف : 164 .
( 6 ) نقله عنهما في المختلف : 164 .