وقيل : يقصر عند الخروج من منزله ويتم عند دخوله ، والأول أظهر .
وإذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة أتم ،
شرح
يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته " ( 1 ) .
وموثقه إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : سألته عن
الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا
حتى يدخل أهله ؟ قال : " بل يكون قصرا حتى يدخل أهله " ( 2 ) .
وأجاب عنهما في المختلف بأن المراد بهما الوصول إلى موضع يسمع الأذان
أو يرى الجدران ، فإن من وصل إلى هذا الموضع يخرج عن حكم المسافر فيكون
بمنزلة من دخل منزله ( 3 ) . وهو تأويل بعيد . ولو قيل بالتخيير بعد الوصول إلى
موضع يسمع فيه الأذان بين القصر والتمام إلى أن يدخل البلد كان وجها حسنا .
قوله : ( ولو نوى الإقامة في غير بلده عشرة أيام أتم ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وتدل عليه روايات كثيرة ،
منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال ، قلت له : أرأيت من قدم بلده إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا ؟ ومتى
ينبغي له أن يتم ؟ فقال : " إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام
فأتم الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما
بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة وإن أردت أن تخرج
من ساعتك " ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 222 / 556 ، الاستبصار 1 : 242 / 864 ، الوسائل 5 : 508 أبواب صلاة
المسافر ب 7 ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 434 / 5 ، الفقيه 1 : 284 / 1291 وفيهما : إلى أهله ، التهذيب 3 : 222 /
555 ، الاستبصار 1 : 242 / 863 ، الوسائل 5 : 508 أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 3 .
( 3 ) المختلف : 164 .
( 4 ) التهذيب 3 : 219 / 546 ، الاستبصار 1 : 237 / 847 ، الوسائل 5 : 526 أبواب صلاة
المسافر ب 15 ح 9 .