جدران البلد الذي يخرج منه أو يخفى عليه الأذان .
شرح
جدران البلد الذي يخرج منه أو يخفى عليه الأذان ) .
ما اختاره المصنف رحمه الله من الاكتفاء بجواز التقصير بخفاء الأذان أو
الجدران قول أكثر الأصحاب ، واعتبر الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، والمرتضى ( 2 ) ،
وأكثر المتأخرين خفاء هما معا . وقال ابن إدريس : الاعتماد عندي على الأذان
المتوسط دون الجدران ( 3 ) . وقال الشيخ علي بن بابويه : وإذا خرجت من منزلك
فقصر إلى أن تعود إليه ( 4 ) . والمعتمد الأول .
لنا : أن فيه جمعا بين ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم
قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل يريد السفر فيخرج متى يقصر ؟
قال : " إذا توارى من البيوت " ( 5 ) وما رواه في الصحيح أيضا ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سأله عن التقصير فقال : " إذا كنت
في الموضع الذي لا تسمع الأذان فقصر ، وإذا قدمت من سفرك مثل
ذلك " ( 6 ) .
وهذا الجمع أعني الاكتفاء بخفاء الأذان أو الجدران في لزوم القصر أولى
من الجمع بتقييد كل من الروايتين بالأخرى واعتبار خفائهما معا كما اختاره
المتأخرون فإنه بعيد جدا .
وذكر الشارح أن المعتبر في رؤية الجدار صورته لا شبحه ( 7 ) . ومقتضى
الرواية اعتبار التواري من البيوت ، والظاهر أن معناه ( وجود الحائل بينه وبينها
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 222 .
( 2 ) جمل العلم والعمل : 77 .
( 3 ) السرائر : 74 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : 163 .
( 5 ) التهذيب 3 : 224 / 566 ، الوسائل 5 : 505 أبواب صلاة المسافر ب 6 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 4 : 230 / 675 ، الاستبصار 1 : 242 / 862 ، الوسائل 5 : 506 أبواب صلاة
المسافر ب 6 ح 3 .
( 7 ) المسالك 1 : 49 .