تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الشرط السادس : لا يجوز للمسافر التقصير حتى تتوارى
شرح
والأسفار التي لا يصدق عليها صنعته ( 1 ) . وهو قريب ، بل لا يبعد استفادة الحكم من تليل الإتمام في صحيحة زرارة بأنه عملهم ( 2 ) . واحتمل في الذكرى أن يكون المراد أن المكارين يتمون ما داموا يترددون في أقل من المسافة أو في مسافة غير مقصودة ، فإذا قصدوا مسافة قصروا قال : ولكن هذا لا يختص المكاري والجمال بل كل مسافر ( 3 ) . ولعل ذلك مستند ابن أبي عقيل على ما نقل عنه حيث عمم وجوب القصر على كل مسافر ولم يستثن أحدا ( 4 ) . ويرده قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر " ( 5 ) فإن المتبادر من السفر المقابل للحضر المقتضي للتقصير . وقال العلامة في المختلف : الأقرب عندي حمل الحديثين على أنهما إذا قاما عشرة أياما قصرا ( 6 ) . ولا يخفى بعد ما قربه . وحملهما جدي - قدس سره - في روض الجنان على ما إذا قصد المكاري والجمال المسافة قبل تحقق الكثرة ( 7 ) . وهو بعيد أيضا . ويحتمل قويا الرجوع في جد السير إلى العرف ، والقول بوجوب التقصير عليهما في هذه الحالة للمشقة الشديدة بذلك ، والله تعالى أعلم . قوله : ( الشرط السادس ، لا يجوز للمسافر التقصير حتى تتوارى
هامش
( 1 ) الذكرى : 258 . ( 2 ) الكافي 3 : 436 / 1 ، الفقيه 1 : 281 / 1276 ، التهذيب 3 : 215 / 526 ، الاستبصار 1 : 232 / 828 ، الخصال 1 : 252 ، الوسائل 5 : 515 أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 2 . ( 3 ) الذكرى : 258 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف : 163 . ( 5 ) المتقدمة في ص 450 . ( 6 ) المختلف : 163 . ( 7 ) روض الجنان : 390 .