الشرط السادس : لا يجوز للمسافر التقصير حتى تتوارى
شرح
والأسفار التي لا يصدق عليها صنعته ( 1 ) . وهو قريب ، بل لا يبعد استفادة
الحكم من تليل الإتمام في صحيحة زرارة بأنه عملهم ( 2 ) .
واحتمل في الذكرى أن يكون المراد أن المكارين يتمون ما داموا يترددون
في أقل من المسافة أو في مسافة غير مقصودة ، فإذا قصدوا مسافة قصروا قال :
ولكن هذا لا يختص المكاري والجمال بل كل مسافر ( 3 ) . ولعل ذلك مستند ابن
أبي عقيل على ما نقل عنه حيث عمم وجوب القصر على كل مسافر ولم يستثن
أحدا ( 4 ) . ويرده قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " أربعة يجب عليهم
التمام في سفر كانوا أو حضر " ( 5 ) فإن المتبادر من السفر المقابل للحضر المقتضي
للتقصير .
وقال العلامة في المختلف : الأقرب عندي حمل الحديثين على أنهما إذا قاما
عشرة أياما قصرا ( 6 ) . ولا يخفى بعد ما قربه .
وحملهما جدي - قدس سره - في روض الجنان على ما إذا قصد المكاري
والجمال المسافة قبل تحقق الكثرة ( 7 ) . وهو بعيد أيضا .
ويحتمل قويا الرجوع في جد السير إلى العرف ، والقول بوجوب التقصير
عليهما في هذه الحالة للمشقة الشديدة بذلك ، والله تعالى أعلم .
قوله : ( الشرط السادس ، لا يجوز للمسافر التقصير حتى تتوارى
هامش
( 1 ) الذكرى : 258 .
( 2 ) الكافي 3 : 436 / 1 ، الفقيه 1 : 281 / 1276 ، التهذيب 3 : 215 / 526 ، الاستبصار
1 : 232 / 828 ، الخصال 1 : 252 ، الوسائل 5 : 515 أبواب صلاة المسافر ب 11
ح 2 .
( 3 ) الذكرى : 258 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : 163 .
( 5 ) المتقدمة في ص 450 .
( 6 ) المختلف : 163 .
( 7 ) روض الجنان : 390 .